هَذَا فرع حسن نَص البويطى على أَن أَوْلَاد الموالى يدْخلُونَ وموالى الموالى أى عتقاؤهم لَا يدْخلُونَ وَهَذِه عِبَارَته
قَالَ ﵀ فى أَوَاخِر بَاب الأحباس قبل بَاب بُلُوغ الرشد وَهُوَ فى أَوَاخِر الْكتاب قَالَ أَبُو يَعْقُوب وَإِذا قَالَ دارى حبس على موالى وَله موَالٍ من فَوق وَمن أَسْفَل وَلم يبين فقد قيل هُوَ بَينهمَا وَقيل بوقفه حَتَّى يصطلحوا
وَإِن قَالَ موالى من أَسْفَل ولولده موَالٍ من أَسْفَل لم يدْخل فى ذَلِك إِلَّا موَالِيه خَاصَّة وَولد موَالِيه وَلم يدْخل فى ذَلِك موالى موَالِيه لِأَن الْوَلَاء لَهُم قبله وينسبون إِلَيْهِم وَأَوْلَادهمْ بِمَنْزِلَة آبَائِهِم لأَنهم موَالِيه انْتهى وَهُوَ من كَلَام أَبى يَعْقُوب لَا من كَلَام الشافعى ﵁
وَقَوله وَقيل بوقفه حَتَّى يصطلحوا فى الْمَسْأَلَة الأولى هُوَ القَوْل الذى حَكَاهُ الرافعى فى بَاب الْوَصِيَّة عَن حِكَايَة البويطى وَلم يذكرهُ فى كتاب الْوَقْف وَحَكَاهُ النووى فى الْوَقْف وَجها من زِيَادَته عَن حِكَايَة الدارمى ثمَّ قَالَ إِنَّه لَيْسَ بشئ
وَاعْلَم أَن صَاحب الْبَحْر نقل مَسْأَلَة أَوْلَاد الموالى وموالى الموالى فَقَالَ الْأخْتَان يَجْتَمِعَانِ فى الْملك فيطأ الْمَالِك وَاحِدَة ثمَّ يطَأ الْأُخْرَى قبل أَن يحرم الأولى قَالَ أَصْحَابنَا قاطبة إِذا كَانَ لَهُ أمتان وهما أختَان فوطئ إِحْدَاهمَا حرمت الْأُخْرَى حَتَّى تحرم الأولى عَلَيْهِ بتزويج أَو كِتَابَة وَنَحْو ذَلِك فَإِن أقدم وَوَطئهَا قبل ذَلِك أَثم وَلم يجب
[ ٢ / ١٦٩ ]
الْحَد للشُّبْهَة ثمَّ الثَّانِيَة مستمرة على التَّحْرِيم كَمَا كَانَت وَالْأولَى مستمرة على الْحل وَالْحرَام لَا يحرم الْحَلَال
وَعَن أَبى مَنْصُور بن مهْرَان أستاذ الأودنى إِنَّه إِذا أحبل الثَّانِيَة حلت وَحرمت الْمَوْطُوءَة وعَلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ اقْتصر الرافعى
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ فى شرح الْمِنْهَاج وفى البويطى إِذا كَانَ عِنْده أمتان أختَان فوطئهما قيل لَهُ لَا تقربهما حَتَّى تحرم فرج إِحْدَاهمَا
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام وَهَذَا يقتضى إِثْبَات قَول آخر أَنه بِوَطْء الثَّانِيَة يحرمان جَمِيعًا
قلت وَقد وقفت على النَّص فى البويطى فى بَاب الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ وَهُوَ نَحْو نصف الْكتاب وَقد أَخطَأ بعض النَّاس ففهم من هَذَا النَّص أَن الْحَال بِوَطْء الثَّانِيَة يصيرهما كَمَا لَو اشتراهما ابْتِدَاء بِحَيْثُ يجوز لَهُ أَن يقدم بعده على وَطْء من شَاءَ مِنْهُمَا ثمَّ يحرم الْأُخْرَى وَهُوَ سوء فهم وفى قَوْله لَا يقربهما مَا يرد قَوْله