خرج فِي أُمَم لَا يحصيهم إِلَّا الَّذِي خلقهمْ فَوجدَ جنكزخان مَشْغُولًا بِقِتَال كسلى خَان فنهب خوارزمشاه أَمْوَالهم وسبى ذَرَارِيهمْ وحريمهم فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ واقتتلوا مَعَه قتالا لم يسمع بِمثلِهِ أُولَئِكَ يُقَاتلُون عَن حريمهم والمسلمون عَن أنفسهم علما بِأَنَّهُم مَتى ولوا استأصلوهم
فَقتل من الْفَرِيقَيْنِ خلق كثير حَتَّى إِن الْخُيُول كَانَت تزلق فِي الدِّمَاء وَكَانَ جملَة من قتل من الْمُسلمين نَحْو عشْرين ألفا وَمن التتار أَضْعَاف ذَلِك ثمَّ تحاجز الْفَرِيقَانِ وَولى كل مِنْهُم إِلَى بِلَاده وَلَكِن بعد أَن كسر خوارزمشاه التتار ثَلَاث مَرَّات
ثمَّ لَجأ خوارزمشاه فِي عساكره إِلَى بُخَارى وسمرقند فحصنهما وَبَالغ فِي كَثْرَة من ترك بهما من الْمُقَاتلَة وَرجع إِلَى خوارزم ليجهز الجيوش الْكَثِيرَة