يَقع تَفْرِيعا على القَوْل بِأَنَّهُ يصام عَن الْمَيِّت وَقد ذكره النووى فى شرح الْمُهَذّب وَقَالَ لم أر لِأَصْحَابِنَا فِيهِ كلَاما قَالَ وَهُوَ الظَّاهِر
وَكَذَلِكَ قَالَ الْوَالِد فى شرح الْمِنْهَاج إِن مَا قَالَه الْحسن هُوَ الظَّاهِر الذى نعتقده
اسْتدلَّ البخارى على جَوَاز النّظر إِلَى المخطوبة بقول النبى ﷺ لعَائِشَة ﵂ (رَأَيْتُك فى الْمَنَام يجىء بك الْملك فى سَرقَة من حَرِير فَقَالَ لى هَذِه امْرَأَتك فَكشفت عَن وَجهك الثَّوْب فَإِذا أَنْت هى)
قَالَ الْوَالِد ﵀ فى شرح الْمِنْهَاج وَهَذَا اسْتِدْلَال حسن لِأَن فعل النبى ﷺ فى النّوم واليقظة سَوَاء وَقد كشف عَن وَجههَا
ذكر أَبُو عَاصِم العبادى أَن الساجى قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن الْحُسَيْن عَن الشافعى أَنه قَالَ يكره أَن يَقُول الرجل قَالَ الرَّسُول بل يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ ليَكُون مُعظما انْتهى
وَالْحُسَيْن هُوَ الكرابيسى وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل هُوَ البخارى فِيمَا ذكر أَبُو عَاصِم
[ ٢ / ٢٤٠ ]
وَرَأَيْت بِخَط ابْن الصّلاح أَحسب أَبَا عَاصِم واهما وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل هَذَا هُوَ السلمى
نقلت من خطّ الشَّيْخ الإِمَام ﵀ قَالَ ابْن بشكوال فى الصِّلَة فى تَارِيخ الأندلس فى تَرْجَمَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْبر وَالِد أَبى عمر وَقد جوز البخارى أَن يحدث الرجل عَن كتاب أَبِيه بتبيين أَنه خطه دون خطّ غَيره
قَالَ الْوَالِد قَوْله دون خطّ غَيره إِن كَانَ المُرَاد بتبين أَن لَيْسَ خطّ غَيره فَهُوَ مُوَافق لما قَالَه النَّاس وَإِن كَانَ المُرَاد أَنه لَا يحدث عَن خطّ غَيره فَغير مَعْرُوف