حُكيَ أَن أَحْمَد نَاظر الشَّافِعِي فِي تَارِك الصَّلَاة فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِي يَا أَحْمَد أَتَقول إِنَّه يكفر
قَالَ نعم
قَالَ إِذا كَانَ كَافِرًا فَبِمَ يسلم
قَالَ يَقُول لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ
قَالَ الشَّافِعِي فالرجل مستديم لهَذَا القَوْل لم يتْركهُ
قَالَ يسلم بِأَن يُصَلِّي
قَالَ صَلَاة الْكَافِر لَا تصح وَلَا يحكم بِالْإِسْلَامِ بهَا فَانْقَطع أَحْمَد وَسكت حكى هَذِهِ المناظرة أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن عمار من أَصْحَابنَا وَهُوَ رجل موصلي من تلامذة فَخر الْإِسْلَام الشَّاشِي
رَأَيْت فِي تَارِيخ نَيْسَابُورَ للْحَاكِم فِي تَرْجَمَة الْحَافِظ مُحَمَّد بْن رَافع
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفضل حَدثنَا أَحْمَد بْن سَلمَة قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بْن رَافع يَقُول سَمِعت أَحْمد ابْن حَنْبَل يَقُول إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي أَذَانه صلوا فِي الرّحال فلك أَن تتخلف وَإِن لم يقل فقد وَجب عَلَيْك إِذا قَالَ حَيّ عَلَى الصَّلَاة حَيّ عَلَى الْفَلاح
[ ٢ / ٦١ ]
وَأسْندَ الرِّفَاعِي فِي أَمَالِيهِ أَن أَبَا الْوَلِيد الجرار قَالَ أنشدت بَين يَدي الإِمَام أَحْمَد ابْن حَنْبَل ﵀ وَرَضي عَنهُ
(وأحور مَحْمُود عَلَى حسن وَجهه يزِيد كمالا حِين يَبْدُو عَلَى الْبَدْر)
(دَعَاني بِعَيْنيهِ فَلَمَّا أَجَبْته رماني بنشاب الْمنية والهجر)
(وكلفني صبرا عَلَيْهِ فَلم أطق كَمَا لم يطق مُوسَى اصطبارا عَلَى الْخضر)
(شَكَوْت الْهوى يَوْمًا إِلَيْهِ فَقَالَ لي مُسَيْلمَة الْكذَّاب جَاءَ من الْقَبْر)
(أَطَعْت الْهوى لَا بَارك اللَّه فِي الْهوى فأنزلني دَار المذلة والصغر)
فَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل صدق الشَّاعِر لَا بَارك اللَّه فِي الْهوى
وروى الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه فِي تَارِيخ نَيْسَابُورَ فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن نصر الْفراء وَهُوَ فِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة أَنه سمع أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُول حَدثنَا الشَّافِعِي عَن مَالك بْن أنس عَن ابْن عجلَان قَالَ إِذا أغفل الْعَالم لَا أَدْرِي أُصِيبَت مقاتله وَإِن أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ لم يسمع مَالك من ابْن عجلَان إِلَّا هَذَا قلت هَذِهِ فَائِدَة
أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِزِّيُّ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ الأَوَّلُ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُخَارِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبٍ وَالْمُسْلِمُ بْنُ عَلانَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ ابْن كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ وَقَالَ الثَّانِي أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ سَمَاعًا قَالُوا أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَليّ ابْن الْمُذْهِبِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدثنَا أَبِي ﵁ حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵁ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ﵁ عَنْ نَافِعٍ ﵁ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا يبع
[ ٢ / ٦٢ ]
بَعْضُكُم عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ) وَنَهَى عَنِ النَّجَشِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَنَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كَيْلا وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلا
هَذَا الْحَدِيثُ مُسْتَحْسَنُ الإِسْنَادِ لِرِوَايَةِ الأَكَابِرِ فِيهِ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِثْلُهُ فِي تَرْجَمَةِ الْمُزَنِيِّ وَأَنَا أُسَمِّي هَذَا الإِسْنَادَ عِقْدَ الْجَوْهَرِ وَإِذَا سُمِّيَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ سِلْسِلَةَ الذَّهَبِ فَقُلْ إِذَا شِئْتَ فِي أَحْمَدَ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ هَكَذَا والبويطى عَن الشافعى هَكَذَا وَهَذَا عِقْدُ الْجَوْهَرِ وَلا حَرَجَ عَلَيْكَ
وَلَيْسَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ رِوَايَةُ أَحْمَدَ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ