قَالَ الزعفرانى سَمِعت مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشافعى يَقُول كنت عِنْد ابْن عُيَيْنَة وَعِنْده ابْن الْمُبَارك فَذكرُوا الْبُخْل فَقَالَ ابْن الْمُبَارك حَدثنَا سُلَيْمَان التيمى عَن أنس أَن النبى ﷺ كَانَ يتَعَوَّذ من الْبُخْل
قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله غير مستبدع سَماع الشافعى من ابْن الْمُبَارك توفى ابْن الْمُبَارك سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَولد الشافعى سنة خمسين وَمِائَة وَكَانَ ابْن الْمُبَارك يحجّ كل سنتَيْن
قَالَ الزعفرانى عَن الشافعى ﵁ فى قَوْله تَعَالَى ﴿مَا جعل الله لرجل من قلبين فِي جَوْفه﴾ أى من أبوين فى الْإِسْلَام
قلت وَهَذَا هُوَ الذى كنت أسمعهُ من الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ فى تَفْسِير الْآيَة وَمن يَقُول بِهِ لَا يرضى بقول من قَالَ فى تَفْسِيرهَا إِن الْمُنَافِقين كَانُوا يَقُولُونَ لمُحَمد ﷺ قلبان قلب مَعنا وقلب مَعَ أَصْحَابه فأكذبهم الله وَهُوَ أَيْضا مَنْقُول عَن بعض السّلف وَرُبمَا عزى إِلَى ابْن عَبَّاس
[ ٢ / ١١٦ ]
قَالَ الزعفرانى سَأَلت يحيى بن معِين عَن الشافعى فَقَالَ لَو كَانَ الْكَذِب لَهُ مُنْطَلقًا لمنعته مِنْهُ مروءته
وروى الْحَافِظ أَبُو الْحسن بن حمكان أَن الزعفرانى قَالَ قَالَ الشافعى فى الرافضى يحضر الْوَقْعَة لَا يعْطى من الفىء شَيْئا لِأَن الله تَعَالَى ذكر آيَة الفىء ثمَّ قَالَ ﴿وَالَّذين جاؤوا من بعدهمْ﴾ الْآيَة فَمن لم يقل بهَا لم يسْتَحق