وقف الْوَالِد ﵀ على تصنيف الْحُسَيْن فى الشَّهَادَات أَظن أَنى أَنا الذى أحضرته إِلَيْهِ فَكتب مِنْهُ فَوَائده هَا أَنا أحلهَا وَمن خطّ الشَّيْخ الإِمَام أنقلها
مِنْهَا حكى الكرابيسى عَن مُعَاوِيَة أَنه قبل شَهَادَة أم سَلمَة لِابْنِ أَخِيهَا
وَأَجَازَ زُرَارَة شَهَادَة أَبى مجلز وَحده وَأَجَازَ شُرَيْح شَهَادَة أَبى إِسْحَاق وَحده وَأَجَازَ شُرَيْح أَيْضا شَهَادَة أَبى قيس على مصحف وَحده
قَالَ الكرابيسى إِن قَالَ قَائِل أُجِيز شَهَادَة وَاحِد وَجَبت استتابته فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل
قَالَ فَإِن قَالَ قَائِل هَؤُلَاءِ من أهل الْعلم قيل لَهُ إِنَّمَا يهدم الْإِسْلَام زلَّة عَالم وَلَا يهدمه زلَّة ألف جَاهِل قد حكم بعض أهل الْعلم بِمَا لَا يحل لَهُ وَلَا يجوز فى الْإِسْلَام فقد قضى شُرَيْح بقضايا لَيْسَ عَلَيْهَا أحد من الْمُسلمين وَلَا لَهُ حجَّة من كتاب وَلَا سنة وَلَا أثر وَلَا يثبت بِجِهَة من الْجِهَات
وَمِنْهَا إِذا باعت الصَدَاق وَطَلقهَا قبل الدُّخُول قَالَ مَالك لَهَا نصف مَا اشترت مَا لم تستهلك مِنْهُ شَيْئا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يجب على من ولى من الْحُكَّام إبِْطَال هَذَا الحكم ورد عَلَيْهِمَا الكرابيسى
[ ٢ / ١٢٥ ]
وَقَالَ أَبُو يُوسُف فى الحكم بِبيع أم الْوَلَد إِنَّه ينْقض ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ لَا ينْقض للِاخْتِلَاف فِيهِ
نقل أَبُو عَاصِم أَن الْحُسَيْن قَالَ الْخَبَر إِذا رَوَاهُ عَالم من الْمُحدثين أوجب الْعلم الظَّاهِر وَالْبَاطِن كالتواتر
قَالَ الْحُسَيْن سَمِعت الشافعى يَقُول يكره للرجل أَن يَقُول قَالَ الرَّسُول وَلَكِن يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ ليَكُون مُعظما رَوَاهُ البيهقى وَغَيره وَهُوَ فى كتاب أَبى عَاصِم
وروى عَن الشافعى أَيْضا أَنه قَالَ اضْطر النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ فَلم يَجدوا تَحت أَدِيم السَّمَاء خيرا من أَبى بكر فَلذَلِك استعملوه على رِقَاب النَّاس
قَالَ أَبُو عَاصِم العبادى وَهَذَا قَول مِنْهُ بِأَن إِمَامَة الْمَفْضُول لَا تجوز
نقل العبادى أَن الكرابيسى قَالَ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق مثل ألف طلقت ثَلَاثَة لِأَنَّهُ شبه بِعَدَد فَصَارَ كَقَوْلِه مثل عدد نُجُوم السَّمَاء أما إِذا قَالَ مثل الْألف أى بالتعريف فَتطلق وَاحِدَة إِذا لم ينْو شَيْئا لِأَنَّهُ تَشْبِيه بعظيم فَأشبه مَا لَو قَالَ مثل الْجَبَل
وفى الرافعى عَن المتولى
[ ٢ / ١٢٦ ]