إِمَام ثِقَة جليل حدث عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَابْن وهب ومعن بْن عِيسَى وَابْن أَبِي فديك وَأبي ضَمرَة والْوَلِيد بْن مُسلم وَخلق كثير
رَوَى عَنهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحِهِ وَابْن مَاجَه وَبَقِي بْن مخلد وَابْن أَبِي الدُّنْيَا ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم البوشنجي ومطين وَخلق
قَالَ صَالح جزرة صَدُوق وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم
وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ إِبْرَاهِيم هَذَا فِي عداد أهل الصدْق وَإِنَّمَا حدث بِالْمَنَاكِيرِ الشُّيُوخ الَّذين رَوَى عَنْهُم فَأَما هُوَ فَهُوَ صَدُوق
وَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَسَأَلته يَعْنِي الدَّارَقُطْنِيّ عَن إِبْرَاهِيم الْحزَامِي فَقَالَ ثِقَة
قلت كَانَ حصل عِنْد الإِمَام أَحْمَد ﵁ مِنْهُ شئ لِأَنَّهُ قِيلَ خلط فِي مَسْأَلَة الْقُرْآن كَأَنَّهُ مجمح فِي الْجَواب
قلت وَأرى ذَلِك مِنْهُ تقية وخوفا وَلَكِن الإِمَام أَحْمَد شَدِيد فِي صلابته جزاه اللَّه عَن الْإِسْلَام خيرا وَلَو كلف النَّاس مَا كَانَ عَلَيْهِ أَحْمَد لم يسلم إِلَّا الْقَلِيل
مَاتَ إِبْرَاهِيم فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَكَانَ ينشد لِعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبة
[ ٢ / ٨٢ ]
(كتمت الْهوى حَتَّى أضرّ بك الكتم ولامك أَقوام ولومهم ظلم)
(ونم عَلَيْك الكاشحون وَقَبله عَلَيْك الْهوى قد نم لَو ينفع النم)
(وزادك إغراء بهَا طول هجرها عَلَيْك وأبلى لحم أعظمك الْهم)
(أَلا مَا لنَفس لَا تَمُوت فينقضى عناها وَلَا تحيى حَيَاة لَهَا طعم)
(تجنبت إتْيَان الحبيب تأثما أَلا إِن هجران الحبيب هُوَ الْإِثْم)
(فذق هجرها قد كنت تزْعم أَنه رشاد أَلا يَا رُبمَا كذب الزَّعْم)
قَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول رَأَيْت سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَائِما عَلَى بَاب كتاب فَقلت مَا تعْمل قَالَ أحب أَن أسمع كَلَام رَبِّي من فِي هَذَا الْغُلَام