وَإِنَّمَا قيل لَهُ النقال لِأَنَّهُ نقل رِسَالَة الشافعى إِلَى عبد الرَّحْمَن بن مهدى وَحملهَا إِلَيْهِ
روى عَن الشافعى وَحَمَّاد بن سَلمَة وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَيزِيد بن زُرَيْع وَغَيرهم
روى عَنهُ ابْن أَبى الدُّنْيَا وَإِبْرَاهِيم بن هَاشم البغوى وَأحمد بن الْحسن الصوفى وَغَيرهم مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
قَالَ الْحَارِث بن سُرَيج سَمِعت يحيى بن سعيد الْقطَّان يَقُول أَنا أَدْعُو الله للشافعى أخصه بِهِ
وَكَذَلِكَ ذكر يحيى بن معِين أَنه سمع يحيى بن سعيد يَقُول أَنا أَدْعُو الله للشافعى فى صلاتى مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة
قَالَ الْحَارِث لما حملت الرسَالَة إِلَى عبد الرَّحْمَن بن مهدى جعل يتعجب وَيَقُول لَو كَانَ أقل لنفهم لَو كَانَ أقل لنفهم
[ ٢ / ١١٢ ]
قَالَ الإِمَام دَاوُد بن على الأصفهانى سَمِعت الْحَارِث النقال يَقُول سَمِعت إِبْرَاهِيم ابْن عبد الله الحجبى يَقُول للشافعى مَا رَأَيْت هاشميا يفضل أَبَا بكر وَعمر ﵄ على على كرم الله وَجهه غَيْرك فَقَالَ لَهُ الشافعى على ابْن عمى وَابْن خالتى وَأَنا رجل من عبد منَاف وَأَنت رجل من بنى عبد الدَّار وَلَو كَانَت هَذِه مكرمَة لَكُنْت أولى بهَا مِنْك
قلت اسْتدلَّ الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن غَانِم بن أَبى زيد الأصبهانى الْمَعْرُوف بِابْن المقرى فى كِتَابه شِفَاء الصُّدُور فى مَنَاقِب الشافعى بِهَذَا الْكَلَام على أَن أم الشافعى لَيست من ولد على بن أَبى طَالب قَالَ لِأَنَّهُ ﵁ قَالَ فى على كرم الله وَجهه ابْن خالتى وَابْن عمى وَلم يقل جدى وَلَو كَانَ من أَوْلَاد على لقَالَ جدى لِأَن الجدودة أقوى من الخؤولة والعمومة
قلت وسأتكلم على هَذَا فى تَرْجَمَة يُونُس بن عبد الْأَعْلَى