الذى ينْسب إِلَيْهِ كتاب الحيدة
روى عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ومروان بن مُعَاوِيَة الفزارى وَعبد الله بن معَاذ الصنعانى وَمُحَمّد بن إِدْرِيس الشافعى وَبِه تخرج وَهِشَام بن سُلَيْمَان المخزومى وَغَيرهم
روى عَنهُ أَبُو العيناء مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن خَلاد وَالْحُسَيْن بن الْفضل البجلى وَأَبُو بكر يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم التيمى وَغَيرهم وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث
وَيُقَال كَانَ يلقب بالغول لدمامة منظره
وَعَن أَبى العيناء لما دخل عبد الْعَزِيز المكى على الْمَأْمُون وَكَانَت خلقته شنعة جدا ضحك أَبُو إِسْحَاق المعتصم فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لم يضْحك هَذَا لم يصطف الله يُوسُف ﵇ لجماله وَإِنَّمَا اصطفاه الله لدينِهِ وَبَيَانه فَضَحِك الْمَأْمُون وَأَعْجَبهُ
قَالَ الْخَطِيب قدم بَغْدَاد زمن الْمَأْمُون وَجَرت بَينه وَبَين بشر المريسى مناظرة فى الْقُرْآن
قلت أى رد على بشر قَوْله بِخلق الْقُرْآن كَذَا بَينه الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَهُوَ مَشْهُور
[ ٢ / ١٤٤ ]
قَالَ الْخَطِيب وَكَانَ من أهل الْعلم وَالْفضل وَله مصنفات عدَّة وَكَانَ مِمَّن تفقه بالشافعى واشتهر بِصُحْبَتِهِ
وَقَالَ دَاوُد بن على الظاهرى كَانَ عبد الْعَزِيز بن يحيى أحد أَتبَاع الشافعى والمقتبسين عَنهُ وَقد طَالَتْ صحبته لَهُ وَخرج مَعَه إِلَى الْيمن وآثار الشافعى فى كتب عبد الْعَزِيز ظَاهِرَة
وَنقل الْخَطِيب أَن عبد الْعَزِيز قَالَ دخلت على أَحْمد بن أَبى دؤاد وَهُوَ مفلوج فَقلت إنى لم آتِك عَائِدًا وَلَكِن جِئْت لِأَحْمَد الله أَن سجنك فى جِلْدك
قَالَ شَيخنَا الذهبى فَهَذَا يدل على أَن عبد الْعَزِيز كَانَ حَيا فى حُدُود الْأَرْبَعين
قلت وعَلى أَنه كَانَ ناصرا للسّنة فى نفى خلق الْقُرْآن كَمَا دلّت عَلَيْهِ مناظرته مَعَ بشر وَكتاب الحيدة الْمَنْسُوب إِلَيْهِ فِيهِ أُمُور مستشنعة لكنه كَمَا قَالَ شَيخنَا الذهبى لم يَصح إِسْنَاده إِلَيْهِ وَلَا ثَبت أَنه من كَلَامه فَلَعَلَّهُ وضع عَلَيْهِ