ولد فى ذى الْحجَّة سنة سبعين وَمِائَة
وَقَرَأَ الْقُرْآن على ورش وَغَيره وأقرأ النَّاس
وَسمع الحَدِيث من سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَابْن وهب والوليد بن مُسلم ومعن بن عِيسَى وأبى ضَمرَة أنس بن عِيَاض والشافعى وَأخذ عَنهُ الْفِقْه وَطَائِفَة أُخْرَى
[ ٢ / ١٧٠ ]
روى عَنهُ مُسلم والنسائى وَابْن ماجة وَأَبُو عوَانَة وَأَبُو بكر بن زِيَاد النيسابورى وَأَبُو الطَّاهِر المدينى وَخلق
وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْعلم بديار مصر
وروى عَن الشافعى ﵁ أَنه قَالَ مَا رَأَيْت بِمصْر أحدا أَعقل من يُونُس ابْن عبد الْأَعْلَى
وَقَالَ يحيى بن حسان يونسكم هَذَا من أَرْكَان الْإِسْلَام
وَكَانَ يُونُس من جملَة الَّذين يتعاطون الشَّهَادَة أَقَامَ يشْهد عِنْد الْحُكَّام سِتِّينَ سنة
قَالَ النسائى يُونُس ثِقَة
وَقَالَ ابْن أَبى حَاتِم سَمِعت أَبى يوثق يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَيرْفَع من شَأْنه قلت لم يتَكَلَّم أحد فى يُونُس وَلَا نقموا عَلَيْهِ إِلَّا تفرده عَن الشافعى بِالْحَدِيثِ الذى فى مَتنه وَلَا مهدى إِلَّا عِيسَى بن مَرْيَم فَإِنَّهُ لم يروه عَن الشافعى غَيره وَلَكِن ذَلِك غير قَادِح فالرجل ثِقَة ثَبت
وَكَانَ شَيخنَا الذهبى ﵀ يُنَبه على فَائِدَة وهى أَن حَدِيثه الْمَذْكُور عَن الشافعى إِنَّمَا قَالَ فِيهِ حدثت عَن الشافعى وَلم يقل حَدَّثَنى الشافعى قَالَ هَكَذَا هُوَ مَوْجُود فى كتاب يُونُس رِوَايَة أَبى الطَّاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد المدينى عَنهُ
وَرَوَاهُ جمَاعَة عَنهُ عَن الشافعى فَكَأَنَّهُ دلسه بِلَفْظَة عَن وَأسْقط ذكر من حَدثهُ بِهِ عَن الشافعى فَالله أعلم هَذَا كَلَام شَيخنَا رَحمَه الله تَعَالَى
وَأَنا أَقُول قد صرح الروَاة عَن يُونُس بِأَنَّهُ قَالَ حَدثنَا الشافعى
فَأخْبرنَا مُحَمَّد بن عبد المحسن السبكى الْحَاكِم قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن على بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَمْزَة بن الحبوبى سَمَاعا عَلَيْهِ عَن أَبى الْوَفَاء مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن سُفْيَان بن مندة أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الباغبان أخبرنَا أَبُو عَمْرو
[ ٢ / ١٧١ ]
عبد الْوَهَّاب بن أَبى عبد الله مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن مندة أخبرنَا أَبى الإِمَام أَبُو عبد الله أخبرنَا أَبُو على الْحسن بن يُوسُف الطرائفى بِمصْر وَأحمد بن عمر وَأَبُو الطَّاهِر قَالَا حَدثنَا أَبُو مُوسَى يُونُس بن عبد الْأَعْلَى بن ميسرَة الصدفى حَدثنَا مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشافعى حَدثنَا مُحَمَّد بن خَالِد الجندى عَن أبان بن صَالح عَن الْحسن بن أَبى الْحسن عَن أنس بن مَالك عَن النبى ﷺ أَنه قَالَ (لَا يزْدَاد الْأَمر إِلَّا شدَّة وَلَا الدُّنْيَا إِلَّا إدبارا وَلَا النَّاس إِلَّا شحا وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على شرار النَّاس وَلَا مهدى إِلَّا عِيسَى بن مَرْيَم)
وأخبرناه أَيْضا أَبى الشَّيْخ الإِمَام ﵀ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع أخبرنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن صصرى بِدِمَشْق وَإِسْمَاعِيل بن نصر الله ابْن أَحْمد بن عَسَاكِر بِالْقَاهِرَةِ قَالَا أخبرنَا أَبُو المكارم عبد الْوَاحِد بن عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الْوَاحِد الأزدى أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الشافعى أخبرنَا أَبُو الْحسن على ابْن الْحسن بن الْحُسَيْن الموازينى أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان ابْن أَبى نصر أخبرنَا القاضى أَبُو بكر يُوسُف بن الْقَاسِم الميانجى حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة النيسابورى وَأحمد بن مُحَمَّد بن شَاكر الزنجانى بالميانج وَأَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم بالرى وزَكَرِيا بن يحيى الساجى بِالْبَصْرَةِ وَأحمد بن مُحَمَّد الطحاوى وَغَيرهم بِمصْر والقاضى عبد الله بن مُحَمَّد القزوينى قَالُوا حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى فَذكره بِلَفْظِهِ
انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ ابْن ماجة فَرَوَاهُ فى سنَنه عَن يُونُس
[ ٢ / ١٧٢ ]
وَقيل إِن الشافعى تفرد بِهِ عَن مُحَمَّد بن خَالِد الجندى وَلَيْسَ كَذَلِك إِذْ قد تَابعه عَلَيْهِ زيد بن السكن وعَلى بن الزيد اللحجى فروياه عَن مُحَمَّد بن خَالِد وَتكلم جمَاعَة فى هَذَا الحَدِيث وَالصَّحِيح فِيهِ أَن الجندى تفرد بِهِ
وَذكر أَبُو عبد الله الْحَاكِم أَن الْجند رجل مَجْهُول قَالَ وَقَالَ صَامت بن معَاذ عدلت إِلَى الْجند مسيرَة يَوْمَيْنِ من صنعاء فَدخلت على مُحدث لَهُم فطلبت هَذَا الحَدِيث فَوَجَدته عِنْده عَن مُحَمَّد بن خَالِد الجندى عَن أبان بن أبي عَيَّاش وَهُوَ مَتْرُوك عَن الْحسن عَن رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُنْقَطع
وَأما الشافعى فَلم يروه عَنهُ غير يُونُس وَأما يُونُس فَرَوَاهُ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عوَانَة يَعْقُوب بن إِسْحَاق الإسفراينى وَابْن ماجة وَعبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم وَأَبُو بكر بن زِيَاد وَهَؤُلَاء أَئِمَّة ﵏ أَجْمَعِينَ
مَاتَ يُونُس فى ربيع الآخر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
وبذكره نختتم الطَّبَقَة الأولى ونقتصر فِيهَا على من ذَكرْنَاهُ
وَاعْلَم أَن فى الروَاة عَن الشافعى كَثْرَة وَقد أفردهم الْحَافِظ أَبُو الْحسن الدارقطنى فى جُزْء وَنحن لم نذْكر إِلَّا من تمذهب بمذهبه أَو كَانَ كَبِير الْقدر لنبين أَنه إِنَّمَا حصل على مَا حصل بِسَبَبِهِ وَإِلَّا فقد أهملنا الْكثير من الروَاة عَنهُ وأسقطنا مَا لَا نرى لذكره معنى غير سَواد فى بَيَاض
[ ٢ / ١٧٣ ]