أحد الأعلام، سمع إسحاق بن راهويه، وسليمان بن حرب، وصفوان بن صالح الدمشقي، وعثمان بن مسلم، ومحمد بن كبير، ويحيى بن بكير، وغيرهم، وعنه: النسائي ووثقه، ويقال: إن البخاري روى عنه، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، وحدث عنه محمد بن نصر المروزي، ومحمد بن خزيمة أبو بكر بن أبي داود، وطائفة.
وقال ابن أبي حاتم: رأيت أبي يطنب في مدحه، ويذكره بالعلم والفقه، وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: كان إمام أهل الحديث في بلده، علما، وأدبا، وزهدا، وورعا، وكان يقاس بعبد الله بن المبارك في عصره، وذكره الدارقطني، فقال: رحل إلى الشام، ومصر، وصنف، وله كتاب في أخبار مرو، وهو ثقة في الحديث، وذكره الشيخ أبو عمرو بن الصلاح، ﵀، في طبقات الشافعيين، وحكى عنه أنه وجد عن القفال المروزي فيما علق عنه من فتاويه أن أحمد بن سيار، قال: إذا لم يرفع يديه للافتتاح لم تصح صلاته، وهو مخالف لجمهور العلماء، وقال: ويفارق سائر المواضع، لأن تكبيرتها يجوز تركها فجاز ترك
رفع اليدين فيها، أما تكبيرة الإحرام فلا يجوز تركها، ولا يجوز ترك رفع اليدين فيها، لأنه من تتمتها
[ ١٦٧ ]
وشرطها، قال الشيخ أبو عمرو: وقد نظرت في خلاف العلماء فلم أجد ذلك محكيا عن أحد، والله أعلم، قلت: وقد نقل عنه أيضا إيجاب الأذان لصلاة الجمعة دون غيرها وهذا غريب أيضا، والله أعلم، وقد أرخ الحاكم النيسابوري وغيره، وفاته بربيع الأول سنة ثمان وستين ومائتين عن سبعين سنة.