أحد أصحاب الشافعي، والرواة عنه، وعن إسحاق بن بشر، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن يوسف، وغيرهم، وعنه: أبو داود، والنسائي، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو جعفر الطحاوي، والمعمري، والباغندي.
قال ابن يونس، والخطيب: ثقة ومات لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ست وخمسين ومائتين، قبل الربيع المرادي بأربع عشرة سنة، وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، في الطبقات، فقال: ومنهم: الربيع بن سليمان الجيزي، ولم يزد على هذا.
الربيع المرادي الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي، مولاهم أبو محمد
[ ١٣٤ ]
المصري
المؤذن بجامع الفسطاط بمصر، صاحب الشافعي وخادمه، وراوي كتبه الجديدة، روى عنه وعن أسد بن موسى، وابن وهب، وجماعة، وعنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وروى الترمذي، عن محمد بن إسماعيل السلمي عنه، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والطحاوي، وأبو الفوارس السندي، وهو آخر من أخذ عنه، وعن عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: صدوق، وقال النسائي، وابن يونس، وابن حبان، والخطيب: ثقة.
وقال الشيخ أبو إسحاق: مات بمصر سنة سبعين ومائتين، وهو الذي يروي كتبه، قال الشافعي، ﵁: الربيع راويتي، قلت: ويروي عن الشافعي، أنه قال للربيع: متى أمكنني أن أطعمك العلم أطعمتك، وعن الربيع، أنه قال: كل محدث بعد ابن وهب كنت مستمليه، وقال علي بن قديد: كان الربيع يقرأ بالألحان، وقال الشيخ أبو عمر بن عبد البر: ذكر محمد بن إسماعيل الترمذي، من أخذ عن الربيع كتب الشافعي، ورحل إليه فيها من الآفاق نحوا من مائتي رجل.
[ ١٣٥ ]
قال ابن عبد البر: وكان الربيع لا يؤذن في منارة جامع مصر أحد قبله، وكانت الرحلة في كتب الشافعي إليه، وكانت فيه سلامة وغفلة، ولم يكلن قائما بالفقه، وقال شيخنا الحافظ الذهبي: كان الربيع أعرف من المزني بالحديث، وكان المزني أعرف بالفقه منه بكثير، حتى كان هذا لا يعرف إلا الحديث، وهذا لا يعرف إلا الفقه، قال: وما ينسب إلى الربيع من الشعر:
صبرا جميلا ما أسرع الفرجا من صدق الله في الأمور نجا
من خشي الله لم ينله أذى ومن رجا الله كان حيث رجا
ولد سنة ثلاث، أو أربع وسبعين ومائة، وقال الطحاوي: ومات يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، لإحدى وعشرين ليلة خلت من شوال سنة سبعين ومائتين، وصلى عليه الأمير خمارويه بن أحمد بن طولون.