لو أكل الجارحة من الصيد ففيه ثلاثة أقوال في المذهب، أحدها: تغتفر، والثاني: لا، والثالث: تغتفر في جارحة الطير دون السباع، ولنا قول، أو وجه، حكاه إمام الحرمين: أنه لو انتظر صاحبه حتى طال عليه فأكل منه لا يضر، والحالة هذه فعلى القول باغتفار الأكل مطلقا، أو على التفصيل من مفردات المذهب خلافا لهم، ولو رمى صيدا فأصاب غيره، أو أرسل على صيد فصاد غيره فإن كان في تسميته حل، وإن لم يكن في تسميته فوجهان، وقال مالك: لا يباح مطلقا، وقال أبو حنيفة، وأحمد: يباح مطلقا، وما
[ ٧٠ ]
صيد بمنجل، أو سكين، لم يحل عنده، وقال أحمد: يحل، وقال أبو حنيفة، ومالك: إن كان
معلقا، أو حياله، لم يحل، وإن رماه به حل، ومتروك التسمية حلال عند الشافعي مطلقا خلافا لهم في العمد، إلا رواية عن مالك، ولو نذر نذرا مطلقا، فأحد قولي الشافعي: لا ينعقد، والثاني: نعم، وتلزمه فيه كفارة يمين، كقولهم، ولو قال: إن شفى الله مريضي فمالي صدقة، لزمه أن يتصدق بجميع ماله عنده، وقال مالك وأحمد في إحدى الروايتين: يلزمه أن يتصدق بثلث ماله، وقال أبو حنيفة: ثلث ماله بعد الزكاة، وعن أحمد رواية: أنه يرجع إلى ما سواه من مال دون مال، ولو نذر ذبح ولده لم يلزمه شيء عند الشافعي، وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه: يلزمه ذبح شاة، وعن
أحمد: تكيفه كفارة يمين.