هو مولى لبني مخزوم.
حدثني الأشجعي قال: أخبرني الصلت بن إبراهيم الكوفي قال: كان ابن أبي حكيم الشاعر يحلق لحيته كلها، وذّكر أنه كان يُرمى بالأُبنة، وكان هاجي أبا تمام، وأنشدتُ فيه لأبي تمام:
والعير يُقدم من ذُعرٍ على الأسد
[ ٣٦١ ]
ومما رويناه له واخترناه قوله في الفتح بن خاقان:
أما الثنايا فيحكى لونها البرد أما لرضاب فيحكى طعمه الشهدُ
أما الخدود فتفاح على شجر جلاه طل ولم تبسطْ إليه يدُ
أما الثدايا فرمان الجنان سقى أصوله صخبُ الآذى مطردُ
أما الخصور فلولا عز بارئها لكن من ثقل الأرداف تنحصد
يا من إذا قلت إن البدر يشبهه قالوا صدقت فلا لوم ولا فندُ
ومما يختار له قوله:
طول اشتياق وضعف مصطبر يذوبان الفؤاد بالفكرِ
والحب داء عليه معتكر والقلب في ميتة على خطر
يبتعث الشوق من مباركه وجه زها حسنه على القمر
كأنما الله حين صوره جمع فيه محاسن الصور
فالحسن منه ولا شريك لهفُرّق فيمن ترى من البشر
قضيب بانٍ كثيب أندية في لين عطف وجِذل محتضر
[ ٣٦٢ ]
في حُسن قد لم يُؤت من قصر ولم يزد طوله على القدر
مر وقد جرحت محاسنهمشتعل الوجنتين بالنظر
وله أيضًا:
إذا كنت تدعوني لأدعو من غدٍ وكيسك فياض وكيسي جازرُ
فهجرك خيرٌ من وصالك إنني لكل امرئ يبغي المكافئات هاجر