حدثني مضرس بن أحمد قال: حدثني ابن السدرسي قال: كان ابن العلاف من قرى النهروان. وكان مصابًا بعين، وزعم خالد بن يزيد الكاتب أن أباه كان يبيع القت في قنطرة بردان.
ومما اخترناه قوله:
يتلقّى الندى بوجه حيي وصدور القنا بوجه وقاحِ
هكذا هكذا تكون المعالي طرق الجد غير طرف المزاح
وله أيضًا:
تزينك خلات من الله أربعٌ فثنتان للدنيا وثنتان للدينِ
سماح أخي طيٍّ ويأس ابن ظالمٍ وصدق أبي ذر ونسك ابن سيرينِ
[ ٣٥٨ ]
ومما يستحسن له أيضًا قوله:
أداري بضحكي عن هواك وربما سهرت فتبدي ما أجن المدامعُ
وأمنع طرفي وهو ظمآن ورده وأخفي الذي تحنو عليه الأضالعُ
عجبت لطرفي كيف يبقي على الهوى وليس لقلبي من ضميرك شافع
أذوب وأبلي من رسيس هواكم وتسهر عيني والعيون هواجع
بكيت وما أبكي لما قد خبرته ولكنني أبكي لما هو واقع
ومما يستحسن قوله:
نم فقد وكلت بي الأرقا لاهيًا بعدي بمن عشقا
إنما أبقيت من بدني شبحًا غير الذي خُلقا
وفتى ناداك من كربٍ أشعلت أحشاؤه حرقا
ولابن العلاف أشعار كثيرة، وهو أحد المجيدين، وهو رواية للشعر القديم والحديث.