واسمه أحمد بن إسحاق لا يعرف إلا بالخاركي حدثني أبو جعفر محمد بن عمر قال: حدثني ابن الداية قال: قال لي أبو نواس: ما مجنت ولا خلعت العذار حتى عاشرت الخاركي فجاهر بذلك ولم يحتشم فامتثلنا نحن ما أتى به وسلكنا مسلكه، ونحن ومن يذهب مذهبنا عيال عليه.
ومن شعره السائر قوله:
لما أتوني بنار من شرابهم يدعى الطلاء صليبًا غير خوار
أظهرت نسكا وقلت الخمر أكرهها والله يعلم أن الخمر إضماري
آلي زعيمهم بالله: قد طبخت يريد مدحتها بالشين والعار
فقلت من ذا الذي بالنار عذبها لا زحزح الله عنه كية النار
وله أيضًا:
ذهب في ذهب را ح بها غصن لجين
[ ٣٠٦ ]
فأتت قرة عين في ندى قرة عيني
مرحبًا بالراح والرا ئح من ريحانتين
ألفا إلفين شكلي ن معًا مؤتلفين
لا جرى بيني ولا بي نهما طائر بين
بل غنينا ما بقينا أبدًا معتنقين
في صبوح وغبوق لم نبع نقدًا بدين
ومما يستملح له أيضًا:
يضحك محلول بمربوط ضحك رخي البال مغبوط
يضحك من شجو فتى عاشقٍ صب بريح الحب مقموط
دلهه حب رشًا أحورٍ أحوى غضيض الطرف محطوط
يقول للبلوى إذا أقبلت برأس من يعشقني خوطي