واسمه الفضل بن عبد الصمد الرقاشي، مولى ربيعة.
حدَّثني أبو مالك قال: قال الفضل بن الربيع للفضل بن عبد الصمد الرقاشي ويلك يا رقاشي، أردت بوصيتك الخلاف على الصالحين. فقال له: جعلت فداك. لو علمت أني أعافى من علتي وأعيش ما أوصيت، فإنها من الذخائر النفيسة التي تدخر للموت.
ووصيته هذه أرجوزة مزدوجة، يأمر فيها باللواط وشرب الخمر والقمار والهراش بين الديكة والكلاب، وهو يزعم - كما ترى - أنها تدخر لوقت الموت، مجونًا وخلاعة. وأولها:
أوصى الرقاشي إلى خلانه وصية المحمود في إخوانه
وهي مشهورة موجودة.
حدثني إبراهيم بن تميم قال: حدَّثني المعلى بن حميد قال: الرقاشي من أهل الري من العجم، وفيه يقول أبو نواس يهجوه في موجدة وجدها عليه:
وجدت الفضل أكرم من رقاش لأن الفضل مولاه الرسول
أراد بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله " أنا مولى من لا مولى له " حدثني ابن أبي الخنساء قال: حدثني أبي قال:
[ ٢٢٦ ]
لما قال أبو دلف قصيدته التي يقول فيها:
ناوليني الدرع قد طا ل عن الحرب جمامي
قال الرقاشي مجيبًا له:
جنبيني الدرع قد طا ل عن القصف جمامي
واكسري البيضة والمط رد وابدي بالحسام
واقذفي في لجة البح ر بقوسي وسهامي
وبترسي وبرمحي وبسرجي ولجامي
واعقري مهري أصاب الل هـ مهري بالصدام
أنا لا أطلب أن يع رف في الحرب مقامي
وبحسبي أن تراني بين فتيان كرام
نهزم الراح إذا ما هم قوم بانهزام
ونخلي الضرب والطع ن لأجساد وهام
لشقيّ قال قد طا ل عن الحرب جمامي
والرقاشي كثير الشعر، قليل الجيد، وكان منقطعًا إلى البرامكة يمدحهم يعيش بهم، فلما زال أمرهم خرج إلى خراسان، واتصل بطاهر بن الحسين، زال بها حتى مات.