الطوسي، أَبُو بكر النوقاني.
من أهل نوقان، بِضَم النُّون: إِحْدَى مَدَائِن طوس.
درس بنيسابور، وتفقه عَلَيْهِ جمَاعَة، مِنْهُم: الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي.
قَالَ أَبُو الْحسن عبد الغافر بن إِسْمَاعِيل النَّيْسَابُورِي: أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو صَالح أَحْمد بن عبد الْملك الْمُؤَذّن، وَذكر أَبَا بكر الطوسي، فَقَالَ:
الشَّيْخ الإِمَام أَبُو بكر مُحَمَّد بن بكر بن مُحَمَّد الطوسي النوقاني، إِمَام أَصْحَاب الشَّافِعِي بنيسابور، وفقيههم ومدرسهم، وَله الدَّرْس، وَالْأَصْحَاب، ومجلس النّظر، وَله مَعَ ذَلِك الْوَرع، والزهد، والانقباض عَن النَّاس، وَترك طلب
[ ١ / ١٠٤ ]
الجاه، وَالدُّخُول على السلاطين، وَمَا لَا يَلِيق بِأَهْل الْعلم من الدُّخُول فِي الْوَصَايَا والأوقاف، وَمَا فِي مَعْنَاهُ.
كَانَ من أحسن النَّاس خلقا، وَأَحْسَنهمْ سيرة، وَظَهَرت بركته على أَصْحَابه. تفقه عِنْد الْأُسْتَاذ أبي الْحسن الماسرجسي بنيسابور، وببغداد عِنْد الشَّيْخ أبي مُحَمَّد البافي، وَسمع الحَدِيث الْكثير.
قَالَ أَبُو صَالح: عَن مُحَمَّد بن مَأْمُون قَالَ: كنت مَعَ الشَّيْخ أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ بِبَغْدَاد، فَقَالَ لي: تعال حَتَّى أريك شَابًّا لَيْسَ فِي جملَة الصُّوفِيَّة، وَلَا المتفقهة؛ أحسن طَريقَة، وَلَا أكمل أدبا مِنْهُ، فَأخذ بيَدي، فَذهب بِي إِلَى حَلقَة البافي، وَأرَانِي الشَّيْخ أَبَا بكر الطوسي ﵀
توفّي بنوقان، سنة عشْرين وَأَرْبع مئة، ﵀.
[ ١ / ١٠٥ ]