ابْن الْأَزْهَر، أَبُو مَنْصُور الْأَزْهَرِي الْهَرَوِيّ.
الإِمَام الْكَبِير فِي علم اللُّغَة، وَكتابه الموسوم ب: " تَهْذِيب اللُّغَة " يدل على جلالة قدره، وَهُوَ خير عُمْدَة فِي هَذَا الْفَنّ، وَقد رَأَيْته فِي مرو بِخَطِّهِ، فِي نَحْو عشْرين مجلدا كبارًا، وَله كتاب " التَّقْرِيب " فِي التَّفْسِير، وَكتاب
[ ١ / ٨٣ ]
مَشْهُور فِي " شرح مُشكل أَلْفَاظ مُخْتَصر الْمُزنِيّ "، وَكتاب صَغِير فِي " معرفَة الصُّبْح "، يرويهِ بِإِسْنَاد، وَغير ذَلِك.
سمع الحَدِيث، وَرَوَاهُ عَن الْبَغَوِيّ، وَابْن أبي دَاوُد، وَغَيرهمَا. وروى عَنهُ: الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الْمُقْرِئ القراب، وَأَخُوهُ الْحَافِظ إِسْحَاق، وَغَيرهمَا.
وَعنهُ أَخذ أَبُو عبيد، صَاحب كتاب " الغريبين "، وَكَانَ يُرَاجِعهُ فِيمَا يشكل عَلَيْهِ مِنْهُ.
توفّي سنة سبعين وَثَلَاث مئة.
وَكَانَ من الذابين عَن الشَّافِعِي ومذهبه، وَهُوَ الَّذِي يَقُول فِي صدر كِتَابه: لم أجد غير هَذَا.
[ ١ / ٨٤ ]