السَّيِّد أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن دَاوُد.
ذكره الْحَاكِم أَيْضا، وَذكر أَنه كَانَ بَاب الشّرف فِي عصره، حسن الشَّأْن، ذَا مُرُوءَة وإحسان إِلَى أهل الدّين وَالتَّقوى، متقربا إِلَيْهِم، مستكثرا مِنْهُم.
سمع أَبَا حَامِد ابْن بِلَال، وَأَبا بكر الْقطَّان فِي طبقته قبل الْأَصَم.
توفّي فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَثَلَاث مئة بنيسابور، وَصلى عَلَيْهِ أَخُوهُ السَّيِّد أَبُو الْحسن، روى عَنهُ الْحَاكِم.
وذكرهما أَبُو الْحسن ابْن أبي الْقَاسِم الْحَنَفِيّ الْمَذْهَب فِي جملَة الشَّافِعِيَّة، وَحكى عَن الْحَاكِم أَن السَّيِّد أَبَا الْحسن كَانَ يتعبد على مَذْهَب الشَّافِعِي، ويعتقد مذْهبه، وَوصف أَخَاهُ السَّيِّد أَبَا عَليّ ب: الْمدرس،
[ ١ / ١٥٠ ]
وَقَالَ: كَانَ يدرس فقه الشَّافِعِي بنيسابور، وَلم أجد مَا حَكَاهُ عَن الْحَاكِم فِي ترجمتهما من " تَارِيخه "، وَالله أعلم.
وَذكر الْحَاكِم أباهما: السَّيِّد أَبَا عبد الله، فَحكى أَنه كَانَ سني العلوية فِي أَيَّامه، وَمن أَكثر النَّاس صَلَاة وَصدقَة ومحبة لأَصْحَاب رَسُول الله ﷺ.
وَأخْبر أَنه صَحبه مُدَّة، وَكَانَ يُصَلِّي بجنبه الْجُمُعَة فِي الْجَامِع بضع عشرَة سنة، فَمَا سَمعه يذكر عُثْمَان إِلَّا قَالَ: أَمِير الْمُؤمنِينَ الشَّهِيد ﵁ وَبكى، مَا سَمعه يذكر عَائِشَة ﵂ إِلَّا قَالَ: الصديقة بنت الصّديق ﵂، حَبِيبَة حبيب الله، وَبكى.
وَسمع الحَدِيث فَأكْثر، وَمِمَّنْ سمع: جَعْفَر الْحَافِظ، وَابْن شيرويه، وَأكْثر عَن الإِمَام أبي بكر ابْن خُزَيْمَة، قَالَ: وَمَا سمعته يذكر أَبَا بكر إِلَّا قَالَ: إِمَام الْمُسلمين فِي عصره ﵁.
توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخمسين وَثَلَاث مئة.
[ ١ / ١٥١ ]