ابْن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم بن الْقَاسِم بن مَالك، القَاضِي أَبُو عمر ابْن أبي سعيد البسطامي.
هَكَذَا نسبه شيرويه، وَنسبه الْحَاكِم فِي تَرْجَمته وترجمة أَبِيه: ابْن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن يحيى، فَالله أعلم.
كَانَ قَاضِي نيسابور، وَأحد رُؤَسَاء الشَّافِعِيَّة بهَا، ذكره الْخَطِيب فَقَالَ: حَدثنِي عَنهُ الْحسن بن مُحَمَّد الْخلال، وَذكر لي أَنه قدم بَغْدَاد فِي حَيَاة أبي حَامِد الإِسْفِرَايِينِيّ.
قَالَ: وَكَانَ إِمَامًا نظارا، وَكَانَ أَبُو حَامِد يعظمه ويجله.
[ ١ / ١٥٢ ]
وَسمع الحَدِيث بأصبهان، وبغداد، وَالْبَصْرَة، والأهواز، وَغَيرهمَا.
عَن: الطَّبَرَانِيّ، وَابْن الْجَارُود الرقي، وَأبي بكر القباب الْأَصْبَهَانِيّ، وَغَيرهم.
قَالَ شيرويه: وَكَانَ صَدُوقًا.
وَذكره الْحَاكِم أَبُو عبد الله، وَمَات قبله، فَقَالَ: الْفَقِيه، الْمُتَكَلّم، البارع، الْوَاعِظ، ورد لَهُ الْعَهْد بنيسابور، وَقُرِئَ عَلَيْهِ الْعهْدَة غَدَاة الْخَمِيس، الثَّالِث من ذِي الْقعدَة، سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة، وأجلس فِي مجْلِس الْقَضَاء، فِي مَسْجِد رَحا فِي تِلْكَ السَّاعَة، وَأظْهر أهل الحَدِيث من الْفَرح والاستبشار وَالثنَاء مَا يطول شَرحه، وكتبنا بِالدُّعَاءِ وَالشُّكْر إِلَى السُّلْطَان وَإِلَى أوليائه.
مَاتَ البسطامي بنيسابور سنة سبع وَأَرْبع مئة.
[ ١ / ١٥٣ ]