ابْن إِبْرَاهِيم بن عبدويه بن مُوسَى بن بَيَان، أَبُو بكر الْبَزَّاز، الْمَعْرُوف ب: الشَّافِعِي.
صَاحب الْفَوَائِد الحديثية " الغيلانيات ".
كَانَ أحد مشيخة الحَدِيث المسندين المعمرين، وَمن رفعاء الروَاة الثِّقَات المتقنين.
سمع: أَبَا قلَابَة الرقاشِي، وَمُحَمّد بن الجهم السمري، وَمُحَمّد بن ربح الْبَزَّاز، وَأحمد بن مُحَمَّد البرتي، والتمتام، وَإِسْمَاعِيل القَاضِي، وَأَبا إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ، فِي جمع كثير يسئم ذكرهم.
وَهُوَ جبلي، ولد بهَا، وقطن بِبَغْدَاد
[ ١ / ١٧٤ ]
قَالَ أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الْحَافِظ: كَانَ ثِقَة، ثبتا، كثير الحَدِيث، حسن التصنيف، جمع أبوابا وشيوخا، وَكتب عَنهُ قَدِيما وحديثا.
وَقَالَ مُحَمَّد بن عَليّ بن مخلد: رَأَيْت جُزْءا فِيهِ مجْلِس كتب عَن ابْن صاعد فِي سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَلَاث مئة، وَبعده مجْلِس كتب عَن أبي بكر الشَّافِعِي فِي ذَلِك الْوَقْت.
قَالَ الْخَطِيب: وَلما منعت الديلم بِبَغْدَاد النَّاس أَن يذكرُوا فَضَائِل الصَّحَابَة، وكتبت سبّ السّلف على الْمَسَاجِد؛ كَانَ الشَّافِعِي ﵁ يتَعَمَّد فِي ذَلِك الْوَقْت إملاء الْفَضَائِل فِي جَامع الْمَدِينَة، وَفِي مَسْجده بِبَاب الشَّام، وَيفْعل ذَلِك حسبَة، ويعده قربَة.
وَكَانَ أَبُو الْحسن ابْن رزقويه لما حدث يَقُول: أدركتني دَعْوَة أبي بكر الشَّافِعِي، وَذَلِكَ أَنه دَعَا الله لي بِأَن أبقى حَتَّى أحدث، فاستجيب لَهُ فِي.
[ ١ / ١٧٥ ]
روى عَن الشَّافِعِي: أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ، وَأَبُو حَفْص ابْن شاهين، وَمن بعدهمَا.
وَقَالَ الْخَطِيب: حَدثنِي عَليّ بن مُحَمَّد بن نصر، سَمِعت حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي يَقُول: وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الله الشَّافِعِي فَقَالَ: أَبُو بكر جبل، ثِقَة، مَأْمُون، مَا كَانَ فِي ذَلِك الزَّمَان أوثق مِنْهُ، مَا رَأَيْت لَهُ إِلَّا أصولا صَحِيحَة متقنة، قد ضبط سَمَاعه فِيهَا أحسن الضَّبْط.
حكى الْخَطِيب عَمَّن ذكره أَن مولد الشَّافِعِي،: ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة سِتِّينَ ومئتين، وَمَات فِي ذِي الْحجَّة من سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مئة، وقبر قَرِيبا من قبر أَحْمد ابْن حَنْبَل ﵄.
[ ١ / ١٧٦ ]