ابْن الْعَبَّاس، القَاضِي أَبُو بكر الْبَيْضَاوِيّ الْفَارِسِي، يعرف بالشافعي.
جليل، من الْعلمَاء بالفقه وَالْأَدب، مُصَنف فيهمَا.
لَهُ كتاب " الْأَدِلَّة فِي تَعْلِيل مسَائِل التَّبْصِرَة " ذكر فِيهِ:
أَن الْحَائِض لَو قَالَت: أَنا أتبرع بِقَضَاء مَا فَاتَ من الصَّلَوَات فِي أَيَّام الْحيض؛ قُلْنَا: لَا يجوز ذَلِك، بل تصلين مَا أَحْبَبْت من النَّوَافِل، فَأَما قَضَاء ذَلِك فَلَا.
[ ١ / ٩١ ]
وَاحْتج بِأَن امْرَأَة ذكرت مثل ذَلِك لعَائِشَة، ﵂ فنهتها، وَقَالَت: أحرورية أَنْت؟ !
وَله كتاب " الْإِرْشَاد " فِي شرح " الْكِفَايَة " للْقَاضِي أبي الْقَاسِم الصَّيْمَرِيّ، وَمِمَّا يفاد مِنْهُ أَنه حكى وَجْهَيْن فِي جَرَيَان الرِّبَا فِي الماورد، وَكَذَا فِي الصمغ الْعَرَبِيّ.
وَحكى عَن الشَّافِعِي قولا فِيمَا إِذا حضر السُّلْطَان دَار رجل أَن رب الدَّار أولى بِالْإِمَامَةِ مِنْهُ، وَذكر أَنه الْأَصَح.
وَذكر أَنه يَنْبَغِي للخطيب إِذا أَرَادَ صعُود الْمِنْبَر أَن يصعد على الرِّفْق
[ ١ / ٩٢ ]
والتؤدة، وَيقف على كل مرقاة وَقْفَة خَفِيفَة، وَهُوَ يسْأَل الله تَعَالَى المعونة التسديد، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يلْتَفت يَمِينا وَشمَالًا، بل يَنْبَغِي أَن يكون راميا ببصره إِلَى من بَين يَدَيْهِ، وَلَا يقبل على يَمِينه وَلَا على يسَاره فِي شَيْء من خطبَته، وَمَا يَفْعَله الخطباء فِي زَمَاننَا هَذَا فبدعة.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: يَعْنِي التفاته فِي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ.
[ ١ / ٩٣ ]