ابْن عبد الله بن مُحَمَّد، أَبُو زيد الْمروزِي.
أستاذ الْقفال الْمروزِي.
ذكره الْحَاكِم أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِي، فَذكر أَنه كَانَ أحد أَئِمَّة الْمُسلمين، وَمن أحفظ النَّاس لمَذْهَب الشَّافِعِي، وَأَحْسَنهمْ نظرا، وأزهدهم فِي الدُّنْيَا.
قدم نيسابور غير مرّة؛ مِنْهَا: ليتوجه إِلَى غَزْو الرّوم، وَمِنْهَا وَهِي الْخَامِسَة: مُتَوَجها إِلَى الْحَج فِي شعْبَان، سنة خمس وَخمسين وَثَلَاث مئة، وَحدث بنيسابور هَذِه الْمرة، وَأقَام بِمَكَّة سبع سِنِين، ثمَّ انْصَرف
[ ١ / ٩٤ ]
وَحدث بِمَكَّة وببغداد ب " الْجَامِع الصَّحِيح " للْبُخَارِيّ، عَن الْفربرِي، عَنهُ، وَهِي من أجل الرِّوَايَات، لجلالة أبي زيد ﵀.
سمع بمرو من أَصْحَاب عَليّ بن حجر، وَعلي بن خشرم، وأقرانهم، واكثر عَن أبي بكر المنكدري.
توفّي بمرو فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَثَلَاث مئة.
قَالَ الْحَاكِم: سَمِعت أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد الْفَقِيه - هُوَ الحاكمي وَالله أعلم - يَقُول: سَمِعت أَبَا زيد الْمروزِي يَقُول: لما عزمت على الرُّجُوع إِلَى خُرَاسَان من مكه تقسى قلبِي بذلك، وَقلت: مَتى يكون هَذَا، الْمسَافَة بعيدَة، وَالْمَشَقَّة لَا أحتملها، فقد طعنت فِي السن ﴿فَرَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن رَسُول الله ﷺ قَاعد فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، وَعَن يَمِينه شَاب، فَقلت: يَا رَسُول الله﴾ قد عزمت على الرُّجُوع إِلَى خُرَاسَان، والمسافة بعيدَة؟ فَالْتَفت رَسُول الله ﷺ إِلَى الشَّاب، فَقَالَ: يَا روح الله! تصحبه إِلَى وَطنه.
[ ١ / ٩٥ ]
قَالَ أَبُو زيد: فَأريت أَنه جِبْرِيل ﵇، فَانْصَرَفت إِلَى مرو، وَلم أحس بِشَيْء من مشقة السّفر.
هَذَا أَو نَحوه، فَإِنِّي لم أرجع إِلَى الْمَكْتُوب عِنْدِي من لفظ أبي الْحسن.
قلت: قد روينَاهُ بِإِسْنَاد عَن الْحَاكِم على لفظ آخر.
[ ١ / ٩٦ ]