ابْن الْحسن، القَاضِي أَبُو بكر الميانجي الهمذاني.
فَاضل، وَابْن فَاضل، وَأَبُو فَاضل، فَهُوَ ابْن القَاضِي عَليّ الميانجي، وَأَبُو عين الْقُضَاة عبد الله.
صحب الشَّيْخ أَبَا إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ.
ذكره الْحَافِظ شيرويه الهمذاني فِي " طَبَقَات رُوَاة الْآثَار من أهل همذان ووارديها " فَقَالَ: سمع جمَاعَة من مَشَايِخنَا، وروى عَن أبي الْفضل أَحْمد بن عِيسَى بن عباد الدينَوَرِي، وَغَيره.
وَكَانَ صَدُوقًا، فَاضل، حسن السِّيرَة، متواضعا.
وَقَالَ الْحَافِظ مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي " المنشورات ": سَمِعت القَاضِي مُحَمَّد بن عَليّ الميانجي بهمذان يَقُول: كنت مَعَ أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عَليّ الفيروزاباذي بنيسابور، فَلَمَّا كَانَ يَوْم النّظر سَأَلَهُ بعض المتفقهة عَن مَسْأَلَة، فَأجَاب، فطالبه بِالدَّلِيلِ، وَكَانَ أَبُو الْمَعَالِي ابْن الْجُوَيْنِيّ حَاضرا، فَقَالَ: قَوْله ﷺ: " وإذنها صماتها "، فَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: لم أستدل
[ ١ / ٢٣٠ ]
قطّ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذِه الْمَسْأَلَة لِأَنِّي لم أعرف صِحَّته، فَالْآن أستدل بِهِ فِيمَا بعد لاستدلال الشَّيْخ بِهِ.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: لَعَلَّه عَنى صِحَة الِاسْتِدْلَال، لَا صِحَة الحَدِيث فِي نَفسه، فَإِنَّهُ لَا يحسن فِيهِ مثل هَذَا مِنْهُ.
وَفِي تَرْجَمَة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق عَن بَعضهم؛ أَن الشَّيْخ حِين خرج إِلَى خُرَاسَان رَسُولا صَحبه جمَاعَة من أَصْحَابه الْفُضَلَاء، مِنْهُم: عَليّ الميانجي، وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْن عَليّ الميانجي هَذَا، فغلط فِي اسْمه، فَإِن أَبَاهُ عليا الميانجي مَاتَ قبل ذَلِك، سنة إِحْدَى وَسبعين، وَالله أعلم.
[ ١ / ٢٣١ ]