ابْن مُوسَى بن هَارُون بن الْفضل بن هَارُون، أَبُو إِسْحَاق المطهري السروي - بِالسِّين الْمُهْملَة وَالرَّاء المفتوحتين - نِسْبَة إِلَى بَلْدَة من بِلَاد مازندران، وَرُبمَا نسب إِلَيْهَا: الساري.
والمطهري؛ نِسْبَة إِلَى مطهر: قَرْيَة بِسَارِيَة، وَهِي بِفَتْح الْهَاء، كمفعول طهر.
ضبط ذَلِك كُله أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ فِي " الْأَنْسَاب " وَقَالَ: كَانَ إِمَامًا فَاضلا زاهدا، وَله تصانيف كَثِيرَة فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول والفرائض.
تفقه بِبَلَدِهِ على أبي مُحَمَّد ابْن أبي يحيى.
وببغداد على أبي حَامِد الإِسْفِرَايِينِيّ.
وَقَرَأَ الْفَرَائِض على أبي الْحُسَيْن ابْن اللبان.
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: انْصَرف إِلَى سَارِيَة، وفوض إِلَيْهِ التدريس وَالْفَتْوَى،
[ ١ / ٣١٥ ]
وَولي الْقَضَاء بهَا سبع عشرَة سنة إِلَى أَن مضى لسبيله، وَمَات عَن مئة سنة فِي صفر، سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبع مئة.
وَسمع الحَدِيث وأملاه، سمع بِبَغْدَاد المخلص وَغَيره، وبمكة أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا النسوي وَغَيره، وبجرجان أَبَا نصر ابْن الإِمَام أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ؛ وَغَيرهم، وبغيرها.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر، أخبرنَا أَبُو المحاسن عبد الْوَاحِد الرَّوْيَانِيّ، حَدثنَا مَالك بن سِنَان قَالَ: سَمِعت القَاضِي الْعَالم أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد المطهري بِسَارِيَة يَقُول: سَمِعت أَبَا طَاهِر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن يَقُول: سَمِعت أَبَا الْقَاسِم الْبَغَوِيّ، حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة قَالَ: سَمِعت أَبَا نعيم يَقُول: كتب سُفْيَان - يَعْنِي الثَّوْريّ - إِلَى ابْن أبي ذِئْب: من سُفْيَان بن سعيد إِلَى مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن؛ سَلام عَلَيْك، فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، وأوصيك بتقوى الله، فَإنَّك إِن اتَّقَيْت الله ﷿ كَفاك النَّاس، وَإِن اتَّقَيْت النَّاس فَلَنْ يغنوا عَنْك من الله شَيْئا، فَعَلَيْك بتقوى الله.
قَالَ الشَّيْخ: هَكَذَا كَانَت كتبهمْ يصدرونها بِالسَّلَامِ وَالْحَمْد كَذَلِك.
[ ١ / ٣١٦ ]