انتشر تلامذته في الأمصار حتى كان أكثر علمائها منهم، ولا ريب في أن حصرهم متعذر جدًا، وحسبنا أن نذكر ما قاله حين زاره بلاد فارس فانه لم يدخل قرية أو مدينة إلا وكان قاضيها أو مفتيها أو خطيبها من تلامذته أو من أصحابه. وفي طبقات الشافعية للسبكي عدد كبير من هؤلاء التلامذة الذين أصبحوا من أعيان المذهب (١)، مما قد يؤيد القول: بأن المدارس التي أنشأها الملك لنصرة المذهب الشافعي قد أصبحت تحت إشراف " خريجي " النظامية في بغداد، بعد فترة يسيرة من الزمن، وأن أبا إسحاق كان يمثل الطاقة العلمية التي ساعدت على نشر المذهب الشافعي في القسم الشرقي من الدولة العباسية، في حين كان نظام الملك يمثل التخطيط المادي.