بنت أبي بكر الصديق، رضوان الله عليها: ماتت سنة ثمان (٢)، وقيل سنة سبع وخمسين، بالمدينة. روى عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: لو كانت امرأة تكون خليفة لكانت عائشة خليفة (٣) . وقال أبو موسى الأشعري: ما أشكل على أصحاب رسول الله ﷺ شيء فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا
_________________
(١) ط: ابن الحارث؛ وهو من بلحارث ابن الخزرج، وفي اختلاف اسمه ونسبه انظر الاستيعاب: ١٦٤٦.
(٢) زاد في هامش ط: وخمسين.
(٣) خليفة: سقطت من ط.
[ ٤٧ ]
عندها منه علمًا. ولما أجابت في الغسل من الإكسال (١) قال أبو موسى: لا أسأل عنه أحدًا بعد هذا اليوم (٢) . وقال عمر ﵁ في ذلك: من خالف بعد هذا جعلته نكالًا. وقال قبيصة بن ذؤيب: كان عروة بن الزبير يغلبنا بدخوله على عائشة، وكانت عائشة أعلم الناس، يسأل الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ. وقال عروة: كانت عائشة أعلم الناس بالحديث، وأعلم الناس بالقرآن، وأعلم الناس بالشعر، ولقد قلت قبل أن تموت بأربع سنين: لو ماتت عائشة لما (٣) ندمت على شيء إلا كنت سألتها عنه. وقال مسروق وقد سئل عن عائشة، هل كانت تحسن الفرائض؟ فقال: لقد رأيت أصحاب محمد (٤) ﷺ يسألونها عن الفرائض.
ثم حصل علم هؤلاء في طبقة أخرى من أحداث الصحابة.
منهم (٥) أبو العباس