بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عمر رسول الله ﷺ: توفي رسول الله ﷺ وله ثلاث عشرة سنة، ومات بالطائف سنة ثمان وستين، وهو ابن إحدى وسبعين (٦) سنة، قال الواقدي: مات وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وكان النبي ﷺ دعا له فقال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وقال عبد الله: كان عمر بن الخطاب يسألني مع الأكابر من أصحاب محمد ﷺ وكان يقول: لا يتكلم حتى يتكلموا.
_________________
(١) الاكسال: أن يجامع الرجل دون أن ينزل.
(٢) ط: بعد اليوم.
(٣) ط: ما.
(٤) ط: رسول الله.
(٥) ط: فمنهم.
(٦) ط: وتسعين؛ وهو خطأ.
[ ٤٨ ]
وروى ابن عباس أن عمر كان يدينه فقال له عبد الرحمن بن عوف: أن أبناء مثله، فقال عمر: إنه من حيث تعلم. وقال له عمر: إنك لأصبح فتياننا وجهًا، وأحسنهم خلقًا، وأفقههم في كتاب الله ﷿. وأحرق علي بن أبي طالب ﵁ قومًا من الزنادقة فأنكر عليه ابن عباس ذلك، فقال: ويح ابن أم الفضل إنه لغواص على الهنات (١) . وقال ابن عمر: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. وقالت عائشة ﵂: من استعمل على الموسم العام؟ قالوا: ابن عباس، قالت (٢): هو أعلم الناس بالحج. وقال ابن أبي نجيح: كان أصحاب ابن عباس يقولون: إن ابن عباس أعلم من عمر وعلي وعبد الله، فيعيب (٣) الناس عليهم، فيقولون: لا تعجلوا علينا، إنه لم يكن أحد من هؤلاء إلا عنده من العلم ما ليس عند صاحبه وإن ابن عباس قد جمعه كله. وكان عطاء إذا حدث عنه قال: حدثني البحر. وكان ميمون بن مهران إذا ذكر عنده عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس قال: كان ابن عباس أفقههما.
وأخذ الفقه عن ابن عباس جماعة منهم: عطاء بن أبي رباح وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وأبو الشعثاء جابر بن زيد وابن أبي مليكة وعكرمة وميمون بن مهران وعمرو بن دينار.
ومنهم أبو عبد الرحمن