الهذلي: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن بضع وستين سنة.
روي (٢) أن النبي ﷺ قال (٣): " رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد ". وروى حارثة بن مضرب أن عمر ﵁ كتب إلى أهل الكوفة (٤): أما بعد فإني قد بعثت إليكم عمارًا أميرًا وع الله قاضيًا ووزيرًا، وإنهما من نجباء أصحاب النبي ﷺ وممن شهد بدرًا، فاسمعوا لهما وأطيعوا فقد آثرتكم بهما على نفسي. وروي عنه أنه قال: أما إنه أطولنا فوقًا (٥)، كنيف ملئ علمًا. وروى أبو البختري أن عليًا كرم الله وجهه قيل له: أخبرنا عن أصحاب رسول الله ﷺ فقال: عمن تسألوني؟ قالوا: عن عبد الله، قال: " علم القرآن والسنة ". وروى يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له: يا أبا عبد الرحمن أوصنا، قال: التمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام. وقال هذيل ابن شرحبيل: سئل ابن وموسى عن رجل ترك بنتًا وبنت ابن وأختًا فقال: ايت ابن مسعود فسيتابعني فجاء إليه فقال: للبنت النصف ولبنت الابن
_________________
(١) ط: رسول الله.
(٢) ط: وروي.
(٣) مجمع الزوائد ٩: ٢٩٠.
(٤) طبقات ابن سعد ٣: ١٥٧.
(٥) الفوق: موضع الوتر من السهم، والقول كناية عن كثرة نصيبه من الدين والفضل.
[ ٤٣ ]
السدس تكملة الثلثين وما بقي للأخت، فأتيت أبا موسى وأخبرته فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم. وقال علقمة: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فسألته فقال: تسألوني وفيكم عبد الله بن مسعود؟
وأخذ عن عبد الله العلم خلق (١) منهم علقمة والأسود وشريح وعبيدة السلماني والحارث الأعور. وقال الشعبي: ما كان من أصحاب النبي ﷺ أفقه صاحًا من عبد الله بن مسعود.
ومنهم