مولى ابن عباس: واصلة من بربر وكان ممن ينتقل من بلد إلى بلد، ومات سنة سبع ومائة، وقال القتيبي (٥): مات سنة خمس عشرة ومائة (٦) وقد بلغ ثمانين سنة. وكان فقيهًا، روي أن ابن عباس قال له: انطلق فأفت الناس. وقيل لسعيد بن جبير: هل أحد تعلم أعلم منك؟ قال: عكرمة. ومات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد فقال الناس: مات أفقه الناس وأشعر الناس.
ثم انتقل الفقه إلى طبقة ثانية:
منهم أبو يسار عبد الله بن أبي نجيح المكي: مولى لثقيف، قال يحيى:
_________________
(١) بهامش ع: وهو.
(٢) كذا في ع، ويمكن أن نقرأ «باذان» في ط، وكذلك في المعارف: ٤٦٨.
(٣) الأبناء هنا تطلق على أبناء الفرس الذين أعانوا سيف بن ذي يزن على طرد الأحباش.
(٤) ط: بما.
(٥) المعارف: ٤٥٧.
(٦) في المعارف: سنة خمس ومائة، وهذا هو المشهور، ولكن ابن خلكان (٢: ٤٢٨) . أثبت روايات متعددة في سنة وقاته ومنها ما ذكر هنا.
[ ٧٠ ]
مات في ولاية مروان بن محمد، قال الواقدي: سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وكان مفتي مكة (١) بعد عطاء.
ومنهم أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وجريج عبد لآل أم حبيب بنت جبير (٢): ومات سنة خمسين ومائة. قال ابن جريج: ما دون هذا العلم تدويني أحد: جالست عمرو بن دينار بعدما فرغت من عطاء سبع سنين. وقال: لم يغلبني على يسار عطاء عشرين سنة أحد، فقيل له: فما منعك عن يمينه، قال كانت قريش تغلبني عليه.
ثم انتقل الفقه إلى طبقة ثالثة:
منهم مسلم بن خالد (٣)