بن علي بن أبي طالب ﵃ قال مصعب: مات سنة أربع وتسعين - سنة الفقهاء - وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وقال المدائني: مات سنة تسع وتسعين، وقال أبو نعيم: سنة اثنتين وتسعين، قال الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه. وقال أسلم (٤): ما رأيت مثل علي بن الحسين فيهم قط.
ومنهم أبو محمد الحسن بن محمد بن الحنفية: مات في زمن عمر بن عبد العزيز. قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدًا أعلم بما اختلف فيه من الحسن بن محمد، ما كان زهريكم هذا غلا غلامًا من غلمانه - يعني ابن شهاب -.
ومنهم أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري: مات في شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. قال حفص بن ربيعة لعراك: من أعلم من رأيت؟ قال: أعلمهم بالحلال
_________________
(١) ع: توشكوا.
(٢) كذا في الأصلين، وفي هامش ع: صوابه «تنقرضوا»
(٣) ط: منهم.
(٤) ط: أبو زيد بن أسلم؛ وهو خطأ صوابه أبو زيد أسلم، وهو مولى عمر بن الخطاب، وتوفي في خلافة عبد الملك، فلعل الذي يذكر علي بن الحسين هنا هو ابنه: زيد ابن أسلم.
[ ٦٣ ]
والحرام ابن المسيب، وأغزرهم حديثًا عروة، ولا تشاء أن تقع من عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة على علم لا تسمعه إلا منه إلا وقعت، وأعلم هؤلاء كلهم عندي ابن شهاب لأنه جمع علمهم إلى علمه. وروي أن عمرو بن دينار قال: أي شيء عند الزهري؟ أنا لقيت ابن عمر ولم يلقه، ولقيت ابن عباس ولم يلقه، فقدم الزهري مكة فقال عمر: احملوني إليه - وقد أقعد - فحمل إليه فلم يأت إلى أصحابه إلا بعد ليل، فقالوا له: كيف رأيت؟ فقال: والله ما رأيت مثل هذا القرشي قط. وقال عمر بن عبد العزيز: لا أعلم (١) أحدًا أعلم بسنة ماضية منه. وقال أيوب: ما رأيت أحدًا أعلم من الزهري، فقال له صخر بن جويرية: ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أعلم من الزهري؛ وقيل لمكحول: من أعلم من رأيت؟ قال: ابن شهاب، قيل له: ثم من؟ قال: ابن شهاب، قيل له: ثم من؟ قال: ابن شهاب. وسئل ابن عيينة أيهما أفقه أو اعلم: إبراهيم النخعي أو الزهري؟ قال: لا أبا لك، الزهري.
ومنهم أبو حفص