في أوائل القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي كانت هناك ثلاث دول إسلامية كبرى تتنافس على السيطرة والحكم في العالم الإسلامي، وتتصارع فيما بينها من أجل ذلك وهي:
_________________
(١) رجعت في هذا المبحث والمباحث الآتية إلى المصادر والمراجع الآتية: -القطبي، محمد بن أحمد بن محمد النهروالي (ت ٩٩٠ هـ /١٥٨٢ م)، الإعلام بأعلام بيت الله الحرام، تحقيق: د. علي محمد عمر (ط ١، المكتبة الثقافية الدينية، القاهرة،١٤٢٥ هـ /٢٠٠٤ م). -إبراهيم بك حليم، تاريخ الدولة العثمانية، المعروف بكتاب «التحفة الحليمية في تاريخ الدولة العلية»، بإعتناء: نجوى عباس (ط ٢، مؤسسة المختار، القاهرة، ١٤٢٥ هـ /٢٠٠٤ م). -أحمد السباعي، تاريخ مكة (دراسات في السياسة والاجتماع والعمران)، (ط ٢، مطابع دار قريش، مكة المكرمة،١٣٨٢ هـ). -بديع جمعة، ود. أحمد الخولي، تاريخ الصفويين وحضارتهم،١٩٧٦ م. -خليل إبراهيم قوتلاي، الإمام علي القاري وآثره في علم الحديث (ط ١، دار البشائر الإسلامية، بيروت،١٤٠٨ هـ /١٩٨٧ م). -د. سعاد ماهر، مساجد مصر وأولياؤها الصالحون (د. ط، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مطابع الأهرام التجارية، القاهرة،١٣٩١ هـ /١٩٧١ م. -د. عبد العزيز نوار، تاريخ العرب المعاصر (مصر والعراق)، (د. ط، دار النهضة العربية، بيروت،١٩٧٣ م. -عبد الكريم محمود غرايبة، تاريخ العرب الحديث، (د. ط، مكتبة الأهلية، بيروت، ١٩٨٤ م).
[ ١ / ١٧ ]
١ - دولة المماليك (٦٤٨ هـ /٩٢٣ هـ) - (١٢٥٠ م/١٥١٧ م).
٢ - الدولة العثمانية (٦٩٩ هـ /١٣٤٢ هـ) - (١٢٩٩ م/١٩٢٣ م).
٣ - الدولة الصفوية (٩٠٧ هـ /١٢٠٠ هـ) - (١٥٠١ م/١٧٨٥ م).
وكانت الخريطة السياسية للعالم العربي الإسلامي على هذا النحو:
-كان العراق وإيران تحت حكم أسرة «آق قويونلو» (^١)، ثم تحت سيطرة «الصفويين»، وكانت خراسان وما جاورها تحت حكم «الأوزبك»، ثم تنازعها هؤلاء والصفويون.
وكانت مصر يحكمها المماليك ثم العثمانيون، وكانت جزيرة العرب، بما فيها بلاد الشام والحجاز وجزء من اليمن، تابعة للماليك، ثم تبعت الدولة العثمانية.
وكان شمالي أفريقيا في صراع مرير ضد الصليبيين ثم حكمه العثمانيون في النصف الثاني للقرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي. فكانت طرابلس مستهدفة للعدوان الأسباني، حتى سقطت في يد الأسبان في سنة ٩١٦ هـ /١٥١٠ م، ولكن إلى حين. وكانت في تونس «الأسرة الحفصية» تقاوم العدوان الأسباني، كما هو الحال في الجزائر. وكان في المغرب «بنو مرين» يقاومون البرتغاليين الذين استولوا على سبتة ومليلة.
فلننظر إلى ما جرى من حوادث سياسية في أهم مراكز العالم العربي والإسلامي في هذا العصر التي تخص سيرة الشيخ علي القارئ:
_________________
(١) آق قويونلو طائفة من التركمان كانت مساكنهم القديمة بلاد تركستان ثم تحولوا عنها إلى بلاد أذربيجان، ثم تحولوا إلى ديار بكر، واستولوا على الملك، وأول أمرائهم بهاء الدين قرا يولك بن فخر الدين (٧٨٠ هـ /١٣٧٨ م-٨٣٩ هـ /١٤٣٥ م) وآخرهم مراد بن يعقوب بن أوزون حسن (٩٠٧ هـ /١٥٠١ م-٩٠٨ هـ /١٥٠٢ م). وكلمة آق قويونلو: كلمة تركية معناها: أصحاب القطيع الأبيض. ينظر: دائرة المعرف الإسلامية:١/ ١١٩.
[ ١ / ١٨ ]