روى عنه (^٥) شعبة، وابن جريج، وأمثالهما، ومع ذلك المقام لزم الإمام، روى عنه الكثير من الكلام، وسمى به؛ لأنه كان له أربعة مجالس: مجلس لمعاني
_________________
(١) سورة هود: الآية ١١٨.
(٢) سورة هود: الآية ١١٩.
(٣) سورة الإسراء: الآية ٨٤.
(٤) هو: نوح الجامع بن أبي مريم يزيد بن معاوية أبو عصمة المروزي. ستأتي ترجمته برقم ١٥٩.
(٥) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ٩٣.
[ ١ / ٢٣٧ ]
القرآن، ومجلس للأثر، ومجلس لأقاويل الإمام من درس الفقه ومجلس للأدب، كالنحو وغيره، ولما مات قعد ابن مبارك على بابه للتعزية ثلاثة أيام.
وعن الإمام (^١) أنه قال: ما جازيت أحدا بسوء، ولا لعنت أحدا، ولا غشيت أحدا.
وعن (^٢) أبي يوسف كل قول قلناه لم نقل به من عندنا إنما كان قولا قاله أولا ثم تركه فقلناه به.
وعن (^٣) الحكم بن هشام قلت له: هذا الذي تفتينا به صواب؟ قال: لا أدري، لعله يكون خطأ. وهذا نص منه أن المجتهد يخطئ ويصيب، لا كما يقول المعتزلة، وإيماء إلى أن ما قالوا من أن المقلد ينبغي أن يعتقد أن أمامه على الصواب.
ويحتمل الخطأ وغيره على خطأ، ويحتمل الصواب، وهذا في الفروع وأما في الأصول فيعتقد أن المخالف مخطئ جزما.
وعن (^٤) بكير بن معروف: قلت له: الناس يتكلمون فيك، ولا تتكلم أنت فيهم؟! فقال: هو فضل الله يؤتيه من يشاء.
وعن حازم، قال: كلمت الإمام في الزهد، والعبادة، واليقين، والتوكل، ففسر لي كل باب على حدة، وعن أحمد (^٥) بن مردوية قال (^٦): ذكر إبراهيم بن
_________________
(١) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٠٣.
(٢) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٠٣.
(٣) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٠٤.
(٤) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٠٥.
(٥) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٠٩.
(٦) هو: الشيخ الإمام المحدث العالم أبو بكر أحمد بن محمد بن الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك بن موسى الأصبهاني، توفي سنة (٤٩٨ هـ /١١٠٤ م). ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:١٩/ ٢٠٧ والعبر:٣/ ٣٥٠.
[ ١ / ٢٣٨ ]
شماس أن ابن المبارك ترك الإمام؛ فغضب وقال: قل لإبراهيم: أن ثلاثا وثلاثين من كتبه يكذبك.
وذكر الغزنوي (^١): عن الإمام الشافعي: إني أتبرك بأبي حنيفة، وأجيء إلى قبره زائرا في كل يوم، فإذا عرضت لي حاجة جئت إلى قبره وصليت ركعتين وسألت الله تعالى تلك الحاجة فقضيت./١٤ أ/والله أعلم.