بعد ان ذكر الشيخ علي القاري السبب الدافع لتأليف الكتاب. بدأ مباشرة بترجمة إمام المذهب أبي حنيفة النعمان بن ثابت (رحمة الله عليه) من دون أن يعلّم عليه بكلمة"فصل"أو"ترجمة". وقد استوفى الشيخ علي القاري في هذه الترجمة اسمه وأصله ونسبه وأقوال العلماء والمؤرخين في ذلك، ثم سرد شيوخه الذين أخذ عنهم ودرس عليهم، وذكر تلامذته (^١). قبل ذلك عقد فصولا في سيرة أبي حنيفة النعمان (﵀ عليه) كان في مقدمتها:
-فصل في مقام علمه (^٢).
-فصل في اعتقاده (^٣).
-فصل في ورعه، وتقواه، وزهده (^٤).
-فصل في وفاته (^٥).
-فصل في قراءات شاذة تنسب إليه (^٦).
-فصل في انشاده لبيتين شعر، مع عدة فوائد (^٧).
وبعد أن أنهى الشيخ علي القاري ترجمة الإمام أبي حنيفة النعمان رحمة الله عليه) تناول في عدة فصول الطبقة الأولى-كما يعبر عنها في عدد من المصادر-من أصحاب أبي حنيفة الذين لازموه ودرسوا عليه وطالت صحبتهم له، فبدأ بترجمة القاضي أبي يوسف الأنصاري وسماها"فصلا"ثم تلته تراجم الآخرين، فقال:
_________________
(١) ينظر: ص ٢٣٧.
(٢) ينظر: ص ١٥٥.
(٣) ينظر: ص ١٦٣.
(٤) ينظر: ص ١٩٣.
(٥) ينظر: ص ٢١٢.
(٦) ينظر: ص ٢١٩.
(٧) ينظر: ص ٢٢٩.
[ ١ / ٦٩ ]
-فصل في فضل أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري (^١).
-فصل في مناقب الإمام محمد بن الحسن الشيباني (^٢).
-فصل في مناقب الإمام عبد الله بن المبارك (^٣).
-فصل في مناقب الإمام زفر بن الهذيل الكوفي (^٤).
-فصل في مناقب داود الطائي الخراساني ثم الكوفي (^٥).
-فصل في ذكر وكيع بن الجراح الكوفي (^٦).
-فصل في ذكر حفص بن غياث النخعي الكوفي (^٧).
-فصل في ذكر يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بن ميمون (^٨).
-فصل في ذكر الحسن بن زياد الكوفي، مولى الأنصار (^٩).
-فصل في ذكر بقية أصحاب الإمام أبي حنيفة وهم من طوائف الأنام (^١٠).
وهم مجموعة من أعيان المذهب المشهورين، والأئمة المعاصرين للأمام أبي حنيفة (رحمة الله عليه) وجملة من الأعلام المتميزين.
وبعد هذا كله ألحق فصلا في بقية طبقات الحنفية المشهورين في الطريقة الحنفية. وقد رتبهم على ترتيب الحروف الهجائية.
_________________
(١) ينظر: ص ٢٣٩.
(٢) ينظر: ص ٢٤٩.
(٣) ينظر: ص ٢٥٣.
(٤) ينظر: ص ٢٦١.
(٥) ينظر: ص ٢٦٤.
(٦) ينظر: ص ٢٦٩.
(٧) ينظر: ص ٢٧٠.
(٨) ينظر: ص ٢٧١.
(٩) ينظر: ص ٢٧٣.
(١٠) ينظر: ص ٢٧٤.
[ ١ / ٧٠ ]
ومن هذا بدأ تقسيم كتابه على ثمانية وعشرين قسما، كل قسم منها سماه "حرفا"فابتدأ بحرف الهمزة، ثم حرف الباء، والتاء، والثاء، والجيم … وهكذا إلى حرف الياء أخر الحروف العربية (^١).
وبعد الانتهاء من ذكر الحروف وأسماء أعيانها في كل حرف، ذكر: كتاب الكنى: وقد خصه لمن أشتهر من أعيان الحنفية وفقهائها المتميزين بالكنية، فهو بكنيته أشهر من اسمه، من أمثال:
-أبي أسيد البخاري من أقران أبي ذر القاضي (^٢).
-أبي جعفر البلخي، ذكر عنه في القنية في مسألة ما يضرب للسلطان على الرعية (^٣).
-أبي نصر الدبوسي، إمام كبير من أئمة الشروط (^٤).
ثم ذكر بعده كتاب النساء: وقد خصصه الشيخ علي القاري للعالمات والفقيهات من أعيان المذهب الحنفي، ممن اشتهرت بمعرفتها وعلمها وتدريسها للمذهب، فذكر مجموعة طيبة من النساء، أمثال:
-خديجة بنت محمد بن أحمد القاضي الجورجاني (^٥).
-فاطمة بنت أحمد بن علي الساعاتي (^٦).
-ست الوزراء ابنة العلامة مفتى المسلمين عماد الدين عرف بابن الشماع (^٧).
_________________
(١) ينظر هذه الحروف في مواضعها من هذه الكتاب ص ٢٩٦ - ٧٠١.
(٢) ينظر: ص ٧٠٢.
(٣) ينظر: ص ٧٠٩.
(٤) ينظر: ص ٧٢٢.
(٥) ينظر: ص ٧٢٤.
(٦) ينظر: ص ٧٢٥.
(٧) ينظر: ص ٧٢٥.
[ ١ / ٧١ ]
ثم ذكر كتاب الأنساب، وهو باب معروف مشهور لدى المؤلفين والمؤرخين يدرجون فيه أنساب من ترجموا لهم في أصل الكتاب، حتى يسهل على القارئ الكريم معرفة العلم الذي يبحث عنه بمعرفة نسبه، والشيخ علي القاري سار على هذا المنهج، فذكر أنساب المترجمين في كتابه على هذا النحو:
-الأتقاني: هو الإمام قوام الدين، وضع شرحا نفيسا على"الهداية" (^١).
-الأنطاكي: بفتح الهمزة، نسبة إلى أنطاكية، بلدة بالشام (^٢).
-الجعبري: بفتح الجيم وسكون العين المهملة وفتح الموحدة وكسر الراء، موضع بقرب من الفرات (^٣).
بعد أن استوفى الشيخ علي القاري ما للمترجمين في كتابه من تفصيلات في الأسماء والكنى والأنساب، خصص كتابا كثير الفائدة، نافعا للقراء والباحثين سمّاه «كتاب الجامع» وهو مجموعة فوائد التقطها الشيخ علي القاري من مظانها الأصلية وعزز كتابه بها لفائدة القراء، فترى من فوائده:
-فائدة: أكثر الصحابة رواية أبو هريرة، ثم ابن عمرو، ثم ابن عباس، وجابر، وأنس، وعائشة (﵃) .. (^٤)
-فائدة: قتل الحجاج بن يوسف، ألف ألف رجل من المسلمين، وكذا أبو مسلم الخراساني (^٥).
-فائدة: السفيانان: الثوري، وابن عيينة (^٦).
_________________
(١) ينظر: ص ٧٢٨.
(٢) ينظر: ص ٧٣٢.
(٣) ينظر: ص ٧٣٦.
(٤) ينظر: ص ٧٥٧.
(٥) ينظر: ص ٧٦١.
(٦) ينظر: ص ٧٦٢.
[ ١ / ٧٢ ]
وختم الشيخ علي القاري كتابه بفصل نقله من كتاب «طبقات العلامة علي ابن الحسن الخزرجي الشافعي، في أسماء علماء الحنفية من فضلاء اليمنية، وأنهى هذا الفصل بباب الكنى من الكتاب المذكور. وقد اختار من تراجم هذا الكتاب ما يأتي:
-إبراهيم أبو إسحاق بن عمر بن علي العلوي الفقيه الملقب برهان الدين (^١).
-وأحمد أبو العباس بن الحسن بن أبي عوف الفقيه المعروف بالقاضي (^٢).
-وعبد الرحمن أبو محمد بن الفقيه محمد بن عمر العلوي الملقب وجيه الدين (^٣).
ومن باب الكنى نذكر:
-أبا بكر بن علي بن محمد الحداد العلامة الفهامة (^٤).