لقد أشار كثير من العلماء الأفاضل الذين ترجموا للشيخ علي القاري أو عاصروه الى سعة ثقافته، وعلو منزلته العلمية، ووصفوه بكل جميل، بما هو أهله، فقد كان الشيخ علي القاري (﵀) ورعا فاضلا، وعالما جليلا، واسع الاطلاع، غزير التأليف، متعدد المواهب والمشاركات، موسوعيا، شاملا لصنوف المعرفة الإسلامية، فما من علم من علومها إلا وله فيه نصيب وافر، فنال بذلك إعجاب المؤرخين والمعاصرين له، واتفقت كلمتهم على مدحه والثناء عليه.
فقال محمد أمين المحبي عنه أنه: (أحد صدور العلم، فرد عصره الباهر السمت في التحقيق وتنقيح العبارات، وشهرته كافية عن الإطراء بوصفه …) (^١).
ووصفه عبد الملك العصامي بقوله: (الجامع للعلوم العقلية والنقلية، والمتضلع من السنة النبوية، أحد جماهير الأعلام ومشاهير أولي الحفظ والأفهام) (^٢).
_________________
(١) خلاصة الأثر:٣/ ١٨٥.
(٢) العصامي، عبد الملك بن حسين بن عبد الملك، الشافعي، المكي (ت ١١١١ هـ /١٦٩٩ م)، سمط النجوم العوالي: في أنباء الأوائل والتوالي، باهتمام: قاسم درويش فخر و(ط ١، المكتبة السلفية، القاهرة،١٣٧٩ هـ):٤/ ٣٩٤؛ المحبي، خلاصة الأثر:٣/ ١٨٦.
[ ١ / ٤٣ ]
وذكره الشيخ الكوثري في عداد (بعض كبار الحفاظ وكبار المحدثين من أصحاب أبي حنيفة وأهل مذهبه) (^١).