قيل أصله من نيسابور. سمع هشام بن عروة، والأعمش، وابن عون، وابن جريج والأوزاعي، والثوري، والإمام أبا حنيفة، وأبا يوسف، وزفر.
روى عنه ابن المبارك، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم.
ولد سنة تسع وعشرين ومئة، أراد الرشيد أن يوليه القضاء فامتنع.
وعن يحيى (^٣) بن أكثم قال (^٤): صحبته في السفر والحضر، وكان يصوم الدهر ويختم القرآن في كل ليلة.
وشكا إليه الشافعي من أصحابه سوء الحفظ قال: استعينوا على الحفظ بترك المعاصي وأنشد شعر (^٥):
شكوت إلى وكيع سوء حفظي … فأرشدني إلى ترك المعاصي
وذلك لأن حفظ المرء فضل … وفضل الله لا يعطى لعاصي
_________________
(١) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٩٩.
(٢) ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:٦/ ٣٩٤؛ الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه:١٤٩؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:١٣/ ٤٦٦ - ٤٨١؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:١/ ٣٠٦ - ٣٠٩، ميزان الإعتدال:٤/ ٣٣٥؛ اليافعي، مرآة الجنان:٤٥٨،١/ ٤٥٧؛ القرشي، الجواهر المضية:٥٧٧،٣/ ٥٧٦، طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة:٢/ ٧٧؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:٢/ ١٤٢٣،١/ ٤٦١؛؛ اللكنوي، الفوائد البهية:٢٢٣،٢٢٢. وستأتي ترجمته برقم ٦٩٥.
(٣) ستأتي ترجمته برقم ٦٩٩.
(٤) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ٢٠١.
(٥) ينظر: ديوان الشافعي: ص ٥٤ مع بعض الاختلاف، وكذلك ورد البيتان في الكردري، المناقب:٢/ ٢٠٢.
[ ١ / ٢٦٩ ]
وكان يقول (^١): ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة، ولا سمعت حديثا قط فنسيته.
وعن أحمد بن أبي الحواري قلت (^٢): لأحمد بن حنبل/١٧ ب/أيما الرجلين أحب إليك: وكيع أم عبد الرحمن (^٣) بن المهدي؟ قال: أما وكيع فصديقه حفص (^٤) بن غياث، ولما ولي القضاء [ما كلمه حتى مات، وأما عبد الرحمن فصديقه معاذ (^٥) بن معاذ العنبري لما ولي القضاء] (^٦) ما زال صديقه حتى مات.
توفي سنة ثمان أو تسع وتسعين ومئة.