استطاع الشيخ علي القاري أن يدون ملاحظاته عن الكتب التي ألفها المترجمون في كتابه هذا، وهذه الملاحظات من الفوائد الجليلة التي تدل على المكانة العلمية للشيخ علي القاري، فقد أشار بكلمات قليلة إلى مكانة ذلك الكتاب بين الكتب المؤلفة في موضوعه، وأثنى على ما يراه جديرا بالثناء، وإليك بعض الأمثلة:
- «شرح «كنز الدقائق» للإمام حافظ الدين النسفي، وهو في خمس مجلدات، فأجاد فيه، وانتقد، وحرر، وصحح ما اعتمد، وشرحه هذا صار عمدة عند الإفتاء» (^٢).
- «علي بن عبد العزيز المرغيناني، ظهير الدين، صاحب «الفتاوى الظهيرية». وأما «الفوائد الظهيرية» فلظهير الدين محمد بن أحمد بن عمر المرغيناني، وهي غير كاملة، والموجودة منها الثلثان. وللحنفية:
فتاوى أخرى ظهيرية، تسمى «الظهيرية الولوالجية» تأليف ظهير الدين إسحاق الولوالجي» (^٣).
- «فضل الله بن الحسن التوربشتي، شرح «المصابيح في الأحاديث»، شرحا جيدا، عظيم الفوائد، كثير الفوائد، وبلغني أنه أول شرّاحه، وله فيه
_________________
(١) ينظر: كتاب الأنساب ٧٤٣.
(٢) الترجمة ٣٦٦.
(٣) الترجمة ٣٩١.
[ ١ / ١٠٤ ]
أبحاث دقيقة ينقلهما الطيبي عنه في «شرح مشكاة المصابيح». وقد نقلناها في شرحنا «المرقاة على المشكاة» (^١).
- «محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر السرخسي، وهو صاحب «المبسوط»، وغيره، وإذا أطلق «المبسوط» فالمراد منه، «مبسوط» شمس الأئمة السرخسي المذكور. ذكره حافظ الدين في «المنافع». واذا أطلق شمس الأئمة فالمراد هو كما ذكره القرشي صاحب «الطبقات». وقد أملى «المبسوط» في نحو خمسة عشر مجلدا وهو في السجن بأوزجند محبوس وعن أسباب الخلاص في الدنيا مأيوس … قال في «المبسوط» عند فراغه من شرح العبادات: هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات املاء المحبوس عن الجمع والجماعات» … وقال في آخر كتاب «الإقرار»: «انتهى شرح كتاب الإقرار المشتمل من المعاني ما هو سر الإسرار، إملاء المحبوس موضع الأشرار مصليا على النبي المختار» (^٢).
- «عيسى بن أبي بكر بن أيوب، الملك المعظم، … صنف كتابا سماه «السهم المصيب في الرّدّ على الخطيب»، [والخطيب] هو أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت البغدادي، فيما تكلم به في حقّ الإمام أبي حنيفة في «تاريخ بغداد» (^٣).