[ ١ / ١٩٥ ]
وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ⦗١٩٦⦘ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ سَيْفٍ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: " أَقْبَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَتَّى إِذْ دَنَوْتُ مِنْ جِذْعِ ابْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ فَقَالَ لِي: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: جِذْعُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ فأدنني مِنْهُ قَالَ فَأَدْنَيْتُهُ فَقَالَ: «رَحِمَكَ اللَّهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنْ كُنْتَ لَصَوَّامًا قَوَّامًا، وَإِنَّ أُمَّةً أَنْتَ أَشَرُّهُمْ لَأُمَّةُ صِدْقٍ»
[ ١ / ١٩٥ ]
وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُحَيَّاةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ دَخَلْتُ مَكَّةَ بَعْدَمَا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ ⦗١٩٧⦘ مَصْلُوبٌ فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَوْرَاءُ طَوِيلَةٌ مَكْفُوفَةٌ، فَقَالَتْ لِلْحَجَّاجِ: أَمَا آنَ لِهَذَا الرَّاكِبِ أَنْ يَبْرُكَ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: الْمُنَافِقُ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ مُنَافِقًا إِنْ كَانَ لَصَوَّامًا قَوَّامًا بَرًّا، فَقَالَ: انْصَرِفِي فَقَدْ خَرِفْتِ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا خَرِفْتُ مُذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْتُهُ يَعْنِي الْمُخْتَارَ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ»
[ ١ / ١٩٦ ]
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: «يَا بُنَيَّ إِنَّهُمْ لَيُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ وَإِنَّمَا كَانَتْ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ بِنِصْفَيْنِ فَجَعَلْتُهُ فِي سُفْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدُهُمَا، وَأَوْكَيْتُ قِرْبَتَهُ بِالْأُخْرَى»، قَالَ: وَكَانُوا بَعْدُ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ، قَالَ: «إِنَّهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ
[البحر الطويل]
تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا»
[ ١ / ١٩٨ ]
أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، «أَنَّهُ طَافَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي خِرْقَةٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ»
[ ١ / ١٩٩ ]
حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: ثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ «⦗٢٠١⦘ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ أَرْخَى يَدَيْهِ، فَلَقَدْ جَاءَ حَجَرُ مِنْجَنِيقٍ فَذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْ ثَوْبِهِ فَلَمْ يَنْفَتِلْ»
[ ١ / ٢٠٠ ]
حَدَّثَنَا حَاجِبٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ عَمُودٌ مَنْصُوبٌ يَعْنِي مِنَ الْخُشُوعِ»، قَالَ: وَحَدَّثَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ كَذَلِكَ
[ ١ / ٢٠١ ]
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْجَمَّالُ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ أنا مُغِيرَةُ، عَنْ قَطَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يُوَاصِلُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ مِنَ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ يَدْعُو بِقَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الْغِمْرُ ثُمَّ يَدْعُو بِكَعْبٍ مِنْ سَمْنٍ ثُمَّ يَأْمُرُ بِلَبَنٍ فَيُحْلَبُ عَلَيْهِ وَيَدْعُو بِشَيْءٍ مِنْ صَبْرٍ فَيَذَرُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَشْرَبُهُ، فَأَمَّا اللَّبَنُ فَيُقِيمُهُ، وَأَمَّا السَّمْنُ فَيَقْطَعُ عَنْهُ الْعَطَشَ، وَأَمَّا الصَّبْرُ فَيَفْتِقُ أَمْعَاءَهُ»
[ ١ / ٢٠٢ ]