[ ١ / ٣٦٠ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ الرَّازِيِّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، وَعَمِّي، عَنْ جَدِّي، " أَنَّهُمْ كَانُوا وُلَاةً بِأَصْبَهَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فَأَمَرُوا بِحَفْرِ قَنَاةٍ قَالَ: فَانْحَطَّ لَهُمُ الْحَفْرُ إِلَى بَابِ كَهْفٍ عَلَيْهِ صَخْرَةٌ عَادِيَةٌ فَعَالَجُوهَا، فَدَخَلُوا الْكَهْفَ فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَسِرَّةٍ، السَّرِيرُ الَّذِي يَلِي صَدْرَ الْغَارِ عَلَيْهِ شَيْخٌ كَأَهْيَأِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ عَلَيْهِ سَبْعُ حُلَلٍ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ مُرَصَّعَةٍ بِالْجَوْهَرِ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَوْحٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ بِالْفَارِسِيَّةِ: مال لم رود، فَإِذَا
[ ١ / ٣٦٠ ]
فِيهِ مَلَكْتُ أَهْلَ أَصْبَهَانَ ثَلَاثَمِائَةِ عَامٍ غَيْرَ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ غَزَوْتُ أَهْلَ فَارِسَ، وَكَرْمَانَ فَمَلَكْتُهُمْ أَكْثَرَ مِنَ الْأَوَّلِ ضِعْفَانِ، وَكَانَ يَأْتِينِي الزَّائِرُ مَا بَيْنَ مَكَّةَ إِلَى عُمَانَ، وَكَانَ لِي أَلْفُ وَزِيرٍ أَصُولُ بِهِمْ عَلَى أَهْلِ الزَّمَانِ ضِعْفَانِ فَمَنْ رَآنِي فَلَا يُغَرَّنَّ بِالْمُلْكِ وَطُولِ الزَّمَانِ، وَمَنْ قَرَأَ مَا فِي اللَّوْحِ فَلْيُبِحْ بِهِ عَلَانِيَةً مِنْ غَيْرِ كِتْمَانٍ، فَإِنَّ فِيهِ عِبْرَةً لِلْكُهُولِ وَالشُّبَّانِ، وَإِذَا عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي يَلِي يَمْنَةَ الْغَارِ شَابٌّ كَأَهْيَأِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ عَلَيْهِ سَبْعَ عَشْرَةَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ مُرَصَّعَةً بِالْجَوْهَرِ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَوْحٌ فِيهِ مَكْتُوبٌ: أَنَا بَهْرَامُ بْنُ الْمَلِكِ، نَغَّصَ الْمَوْتُ شَبَابِي، وَلَوْ قَبِلَ الْمَوْتُ فِدَائِي لَفَدَيْتُ، وَإِذَا عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي يَسْرَ الْغَارِ امْرَأَةٌ كَأَهْيَأِ مَا تَكُونُ مِنَ النِّسَاءِ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ مُرَصَّعَةً بِالْجَوْهَرِ، وَعِنْدَ رَأْسِهَا لَوْحٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ: أَنَا هِنْدُ بِنْتُ الْمَلِكِ، الْمَوْتُ حَمٌّ، وَلَوْ خُلِّدَ أَحَدٌ لَخُلِّدْنَا "
[ ١ / ٣٦١ ]