١٨٨ - سلمان بن أبي طالب عبد الله بن محمد الفتى النحويّ النّهروانيّ. (٣)
_________________
(١) في الأصل «نمير»، والمثبت في: تذكرة الحفاظ للذهبي.
(٢) تكملة عن: تذكرة الحفاظ.
(٣) له ترجمة في: انباه الرواة ٢/ ٢٦، طبقات المفسرين للسيوطي ١٣، مرآة الجنان لليافعي ٣/ ١٥٦، معجم الأدباء لياقوت الحموي ٤/ ٢٥٣، نزهة الألباء للأنباري ٣٦٩. واسمه في جميع هذه المراجع عدا بغية الوعاة: «سليمان».
[ ١ / ١٩٨ ]
نزيل أصبهان، قال ابن النّجار والقفطيّ: قدم بغداد، وقرأ بها النحو على الثمانينيّ وغيره، واللغة على الحسن بن الدهان وغيره. وبرع في النحو، وكان إماما فيه وفي اللّغة. وسمع الحديث من القاضي أبي الطيب الطبريّ وغيره.
وجال في العراق، نشر بها النحو واستوطن أصبهان، وروى عنه السّلفيّ.
وصنف: «التفسير على القراءات» «القانون في اللغة» عشر مجلدات، لم يصنف مثله، «شرح الإيضاح للفارسي»، «شرح ديوان المتنبّي»، «الأمالي» وغير ذلك.
توفي في ثاني عشر صفر سنة ثلاث- وقيل أربع- وتسعين وأربعمائة.
ومن شعره:
تقول بنيتي: أبتي تقنّع ولا تطمح إلى الأطماع تعتد (١)
ورض باليأس نفسك فهو أحرى وأزين في الورى وعليك أعود
فلو كنت الخليل وسيبويه أو الفراء أو كنت المبرّد
لما ساويت في حيّ رغيفا ولا تبتاع بالماء المبرّد
١٨٩ - سلمان بن ناصر بن عمران بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق ابن يزيد بن زياد بن ميمون بن مهران أبو القاسم الأنصاريّ النّيسابوريّ (٢).
الفقيه الصوفي، صاحب إمام الحرمين، كان بارعا في الأصول، وصنف في «التفسير» وشرح «الإرشاد» لشيخه، وخدم أبا القاسم القشيري مدة، وكان صالحا زاهدا عابدا إماما عارفا، من أفراد الأئمة ومن كبار المصنفين في علم الكلام.
_________________
(١) له ترجمة في: طبقات الشافعية للسبكي ٧/ ٩٦، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٣٠ أ، طبقات المفسرين للسيوطي ١٣، طبقات ابن هداية الله ٧٣، العبر للذهبي ٤/ ٢٧، مرآة الجنان لليافعي ٣/ ٢٠٣.
(٢) له ترجمة في: طبقات الشافعية للسبكي ٧/ ٩٦، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٣٠ أ، طبقات المفسرين للسيوطي ١٣، طبقات ابن هداية الله ٧٣، العبر للذهبي ٤/ ٢٧، مرآة الجنان لليافعي ٣/ ٢٠٣.
[ ١ / ١٩٩ ]
سمع الحديث من عبد الغافر الفارسي، وكريمة المروذيّة، وأبي صالح المؤذّن، وأبي القاسم القشيريّ، وغيرهم.
روى عنه بالإجازة ابن السّمعاني، وغيره.
قال عبد الغافر: كان نحرير وقته في فنه، زاهدا ورعا صوفيا، من بيت صلاح. وتصوف وتزهد.
وصحب الأستاذ أبا القاسم القشيريّ مدة، وحصّل عليه من العلم طرفا صالحا، ثم سافر الحجاز، وعاد إلى بغداد، ثم قدم الشام فصحب المشايخ وزار المشاهد، ثم عاد إلى نيسابور واستأنف تحصيل الأصول على الإمام.
قال: وكانت معرفته فوق لسانه، ومعناه أكثر من ظاهره، وكان ذا قدم في التصوف والطريقة، عفّا في مطعمه، يكتسب بالوراقة، ولا يخالط أحدا، ولا يباسطه في مقعد دنيوي، وأقعد في خزانة الكتب بنظامية نيسابور اعتمادا على دينه، وأصابه في آخر عمره ضعف في بصره، ويسير وقر في أذنه.
وقال أبو نصر عبد الرحمن بن محمد الخطيبيّ: سمعت محمود بن أبي توبة الوزير يقول: مضيت إلى باب بيت أبي القاسم الأنصاريّ فإذا الباب مردود وهو يتحدث مع واحد، فوقفت ساعة وفتحت الباب فما كان في الدار غيره، فقلت: مع من كنت تتحدث؟ فقال كان هنا واحد من الجن كنت أكلّمه.
قال ابن السمعانيّ: أجاز لي مرويّاته، وسمعت محمد بن أحمد النّوقانيّ يقول: سمعت أبا القاسم الأنصاريّ يقول: كنت في البادية فأنشدت:
سرى يخبط الظلماء والليل عاسف حبيب بأوقات الزيارة عارف (١)
فما راعني إلا سلام عليكم أأدخل قلت أدخل ولم أنت واقف
_________________
(١) طبقات الشافعية للسبكي.
[ ١ / ٢٠٠ ]
فجاء بدوي وجعل يطرب ويستعيدني.
قال ابن السبكي: وهذان البيتان مذكوران في ترجمة الإمام أبي المظفر السمعانيّ.
مات هذا الشيخ صبيحة يوم الخميس في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
١٩٠ - سلمة بن عاصم أبو محمد البغداديّ النحويّ (١).
صاحب الفراء.
روى القراءة عن أبي الحارث الليث بن خالد.
روى القراءة عنه أحمد بن يحيى ثعلب، ومحمد بن فرج الغساني (٢)، ومحمد بن يحيى الكسائي.
قال ثعلب: كان سلمة حافظا لتأدية ما في الكتب.
وقال ابن الأنباريّ: كتاب سلمة في «معاني القرآن» أجود الكتب، لأن سلمة كان إماما عالما، وكان يراجع الفراء فيما عليه، ويرجع عنه. توفي بعد السبعين ومائتين فيما أحسب.
ذكره ابن الجزري في «طبقات القراء».
_________________
(١) له ترجمة في: انباه الرواة للقفطي ٢/ ٥٦، طبقات القراء لابن الجزري ١/ ٣١١، الفهرست لابن النديم ٦٧، معجم الأدباء لياقوت الحموي ٤/ ٢٤٩، نزهة الألباء للأنباري ١٤٦.
(٢) في الأصل «محمد بن نوح العتابي»، والمثبت في: طبقات القراء لابن الجزري. والغساني هو: محمد بن فرج أبو جعفر الغساني البغدادي النحوي، صاحب سلمة بن عاصم، مشهور ضابط نحوي عارف، أخذ القراءة عن سلمة بن عاصم عن أبي الحارث، توفي بعد سنة ٣٠٠ هـ (طبقات القراء لابن الجزري ٢/ ٢٢٩).
[ ١ / ٢٠١ ]