١٩١ - سليم بن أيوب بن سليم (١).
الفقيه أبو الفتح الرّازيّ الأديب المفسر الشافعيّ، تفقه وهو كبير، لأنه كان اشتغل في صدر عمره باللغة والنحو والتفسير والمعاني، ثم لازم الشيخ أبا حامد وعلّق عنه «التّعليقة»، ولما توفّي الشيخ أبو حامد جلس في مكانه، ثم إنه سافر إلى الشام وأقام يثغر صور مرابطا ينشر العلم، فتخرج عليه أئمة، منهم الشيخ نصر المقدسيّ، وسمع أبا الحسين أحمد بن فارس اللغويّ، وشيخه أبا حامد الأسفراينيّ، وأحمد (٢) بن عبد الله الأصبهانيّ، وأحمد بن محمد البصير الرّازيّ، ومحمد بن عبد الله الجعفيّ، ومحمد بن جعفر التّميميّ، الكوفيّين، وأحمد بن محمد المجبّر، وجماعة.
وروى عنه الكتّانيّ، وأبو بكر الخطيب، والفقيه نصر المقدسيّ، وغيرهم.
وكان ورعا زاهدا، يحاسب نفسه على الأوقات، لا يدع وقتا يمضي بغير فائدة.
قال الشيخ أبو إسحاق: إنه كان فقيها أصوليا.
وقال أبو القاسم بن عساكر: بلغني أن سليما تفقه بعد أن جاوز الأربعين.
_________________
(١) له ترجمة في: انباه الرواة للقفطي ٢/ ٦٩، تبيين كذب المفتري ٢٦٢، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ٢٣١، طبقات الشافعية للسبكي ٤/ ٣٨٨، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢٢ ب، طبقات الشيرازي ١١١، طبقات ابن هداية الله ٥٠، العبر للذهبي ٣/ ٢١٣، مرآة الجنان لليافعي ٣/ ٦٤، وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ١٣٣.
(٢) في الأصل: «حمد» والمثبت في طبقات الشافعية للسبكي، وهو أحمد بن عبد الله الأصبهاني أبو نعيم. أنظر: العبر للذهبي ٣/ ١٧٠.
[ ١ / ٢٠٢ ]
غرق في بحر القلزم عند ساحل جدّة، بعد الحج، في صفر سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وقد نيّف على الثمانين.
ومن تصانيفه كتاب «التفسير» سمّاه «ضياء القلوب» و«المجرّد» أربع مجلدات، عار عن الأدلة غالبا، جرّده من تعليقة شيخه، وكتاب «الفروع» دون «المهذب»، و«كتاب رءوس المسائل في الخلاف» مجلد ضخم، و«كتاب الكافي» مختصر قريب من «التنبيه»، و«كتاب الإشارة» تصنيف لطيف.
وسأله شخص ما الفرق بين مصنفاتك ومصنفات رفيقك المحاملي؟ معرضا بأن تلك أشهر، فقال الفرق أنّ تلك صنّفت بالعراق، ومصنفاتي صنفت بالشام.