[ ٥٢ ]
الفقيه، الأصولي، المتكلم، المفسر، الأديب، الشاعر.
ولد في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة.
وأخذ عن يونس بن مغيث، ومكي بن أبي طالب.
ورحل فلزم بمكة أبا ذر ثلاثة أعوام، وحمل عنه علمًا كثيرًا، وأخذ ببغداد الفقه عن ابن عمروس، والأصول عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وبالموصل الكلام عن أبي جعفر السمناني، وسمع الحديث بدمشق من ابن جميع، وغيره.
وببغداد من عبيد الله بن أحمد الأزهري، وابن غيلان، والصوري، وجماعة.
وبرع في الحديث، والتفسير، والفقه، والأصلين، ورجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلوم كثيرة، وتصدر للإفادة وإنتفع به جماعة كثيرة، وولي قضاء مواضع من الأندلس، وفشا علمه، وعظم جاهه.
وله من التصانيف شرح الموطأ، إختلافات الموطأ،
[ ٥٣ ]
الجرح والتعديل، تفسير القرآن، الحدود الإشارة في أصول الفقه، إحكام الفصول في علم الأصول، التسديد إلى معرفة التوحيد، المنتقي في الفقه، وغير ذلك.
مات بالمرية لتسع عشرة خلت من رجب سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
ومن شعره:
إذا كنت أعلم علمًا يقينًا بأن جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون ضنينًا بها وأجعلها في صلاح وطاعه