الزاهد، الصوفي، شيخ خراسان، وأستاذ الجماعة، ومقدم الطائفة.
قرأ الأدب والعربية على أبي القاسم الأليماني، ثم لازم الأستاذ أبا علي الدقاق في التصوف، والفقيه أبا بكر الطوسي في الفقه، وأبا بكر بن فورك في الكلام والنظر حتى بلغ الغاية في جميع ذلك.
واختلف أيضا إلى أبي إسحاق الإسفرايني، وكتب الخط المنسوب، وبرع في علم الفروسية واستعمال السلاح.
[ ٧٣ ]
وسمع الحديث من أبي الحسين الخفاف، وأبي نعيم الإسفرايني وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي الحسين بن بشران وغيرهم.
وكان إماما، قدوة، مفسرا، محدثا، فقيها، شافعيا، متكلما، أشعريا، نحويا، كاتبا، شاعرا، صوفيا، زاهدا،
واعظا، حسن الوعظ، مليح الإشارة، حلو العبارة، إنتهت إليه رئاسة التصوف في زمانه.
قال ابن السمعاني: لم ير أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته، جمع بين الشريعة والحقيقة.
وصنف التفسير الكبير وهو من أجود التفاسير، وله الرسالة في رجال الطريقة، وكتاب لطائف الإشارات وكتاب نحو القلوب وغير ذلك.
روى عنه أبو عبد الله الفراوي، وزاهر الشحامي، ووجيه الشحامي وخلائق.
ولد في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة ومات يوم الأحد سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة وله عدة أولاد أئمة.