هو أبو موسى محمد بن سليمان. وكان بارعًا في اللغة والنحو على مذهب الكوفيين، وكان في اللغة أبرعَ، وكان ضَيِّق الصَّدر سيِّئَ الخلق.
قال أبو عليٍّ إسماعيلُ بن القاسم البغداذيُّ: حدثني بعضُ أصحابنا قال: لمَّا توفي أبو العباس أحمد بن يحيى تقدَّم أبو موسى الحامض ليصلِّيَ عليه، فجذَبه ابنُ الحائك، وقال: أنت رجلٌ شَرِس، ومثلُك لا يصلح أن يُصلِّيَ على أبي العباس.
[ ١٥٢ ]
وتوفي ليلةَ الخميس لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثمئة، ودفن بمقبرة باب التِّبْن، وأوصى بدفاتره لابن فاتك المعتضِديِّ ضنًّا بها أن تصير إلى أحد.