وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: الْحَفَرِيُّ، لأَنَّ دَارَهُ كَانَتْ عَلَى حُفْرَةٍ بِدَرْبِ أُمِّ أَيُّوبَ.
وَكَانَ مُسِنًّا ثِقَةً.
سَمِعَ مِنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدِيثًا كَثِيرًا، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: لَقَدْ حَدَّثَنِي ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَّ أَبَاهُ أَرَادُوا أَنْ يُوَلُّوهُ دِيوَانَ
[ ٩٠ ]
إِفْرِيقِيَّةَ لِعِلْمِهِ بِالْحِسَابِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ حَدَثٌ، كَانَ ذَلِكَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
فَسَمِعَ يَوْمَئِذٍ مِنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمَشْرِقِ فَلَقِيَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَالْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، وَغَيْرَهُمَا، وَسَمِعَ بِإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي كُرَيْمَةَ، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّاءَ عَنْ مَوْلِدِ أَبِيهِ، فَقَالَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ: وَوُلِدْتُ أَنَا قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ بِسَنَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ بَشَرٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْقَيْرَوَانِ وَمِنْ أَصْحَابِ سُحْنُونٍ وَغَيْرِهِمْ.