ثُمَّ وَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مُحْرِزٍ الْقَضَاءَ، وَكَانَ وَرِعًا لَمْ يَحْكُمْ بِحُكْمٍ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ سُحْنُونٌ إِذَا تَكَلَّمَ فِيمَنْ تَقَدَّمَهُ مِنَ الْقُضَاةِ، فَذُكِرَ لَهُ أحَمْدُ بْنُ أَبِي مُحْرِزٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ إِلا بِخَيْرٍ لِفَضْلِهِ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا سَنِانٍ زَيْدَ بْنَ سِنَانٍ الْفَقِيهُ شَهِدَ عِنْدَ أَحْمَدَ بِشَهَادَةٍ فَرَدَّ شَهَادَتَهُ، وَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا رَدَدْتُ شَهَادَتَكَ، لأَنَّكَ زَكَّيْتَ مَنْ لا تَعْرِفُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَمِيرَ يَوْمَئِذٍ سَأَلَ أَبَا سِنَانٍ، عَنْ أَحْمَدَ فَزَكَّاهُ فَنَقِمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أحْمَدُ.