قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ الْجَزَرِيُّ، كَانَ دُونَ هَؤُلاءِ فِي السِّنِّ وَكَانَ مِنَ الْمُخْبِتِينَ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ مُسْتَجَابُ الدَّعْوَةِ، مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ، عَلِمَ، غَيْرَ عِبَادَتِهِ وَمَنَاقِبِهِ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ سُحْنُونٍ، وَمِنْ يَحْيَى بْنِ سَلامٍ، وَكَانَ مَوْتُهُ غَرَقًا.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: مَاتَ إِسْمَاعِيلُ الْجَزَرِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ.
[ ٦٧ ]
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ خَرَجَ فِي الْبَحْرِ حَاجًّا، وَأَنَّ مَرْكِبَهُمْ غَرِقَتْ فَتَقَلَّدَ إِسْمَاعِيلُ مُصْحَفَهُ، ثُمَّ غَرِقَ، ﵀.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ رَبِيعَةُ الْجَزَرِيُّ، قَالَ: كُنَّا فِي الْجَزِيرَةِ عَلَى طَعَامٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا يَهُودِيٌّ، فَدَعَوْنَاهُ فَجَلَسَ يَأْكُلُ إِلَى أَنْ أَقْبَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ، فَرَفَعْنَا الْيَهُودِيَّ فِي غُرْفَةٍ، فَلَمَّا دَخَلَ إِسْمَاعِيلُ دَعَوْنَاهُ إِلَى طَعَامِنَا، فَمَدَّ يَدَهُ لِيَأْكُلَ ثُمَّ قَبَضَهَا، فَقَالَ: طَعَامُكُمْ نَجِسٌ، أَوْ أَكَلَ مِنْهُ نَجِسٌ، فَقُلْنَا لَهُ: يَهُودِيٌّ طَوَّافٌ دَعَوْنَاهُ فَأَكَلَ مَعَنَا، فَقَالَ: أَمَا تَسْتَحْيُونَ، تَأْكُلُونَ مَعَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ؟ فَنَزَلَ الْيَهُودُيُّ مِنَ الْغُرْفَةِ وَهُوَ يُرْعِدُ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ يَسْمَعُ عِنْدِي فِي الْمَسْجِدِ، فَنَظَرَ إِلَى خَيَّاطٍ يَخِيطُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لِي: أَيَسَعُ هَذَا مَا يَفْعَلُ؟ فَقُلْتُ: لا، فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ أَدَاتَهُ فَأَخْرَجَهَا مِنَ الْمَسْجِدِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ أَخِيطُ، وَأَنَا غُلامٌ حَدِيثُ السِّنِّ مَعَ شَبَابٍ عِنْدَ مُعَلِّمِنَا فِي الْمَسْجِدِ الْمَعْرُوفِ فِي هَذَا الْوَقْتِ بِمَسْجِدِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ الْجَزَرِيُّ، فَقَالَ لِمُعَلِّمِنَا: يَا شَيْخُ، بِكَمْ أَكْرَيْتَ هَذَا الْحَانُوتَ؟ فَقَالَ لَهُ مُعَلِّمُنَا: لَيْسَ هُوَ حَانُوتًا إِنَّمَا هُوَ مَسْجِدٌ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: فَالْمَسَاجِدُ لَمْ تُبْنَ لِلصَّنَّاعِينَ إِنَّمَا بُنِيَتْ لِلْمُصَلِّينَ، فَنَهَرَهَ مُعَلِّمُنَا، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا إِسْمَاعِيلُ، فَقَالَ: يَا شَبَابُ، اقْبَلُوا مِنِّي أَنْتُمْ إِذْ لَمْ يَقْبَلْ مِنِّي
[ ٦٨ ]
مُعَلِّمُكُمْ، لا تَخِيطُوا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ وَلَّى، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ لِمُعَلِّمِنَا: مَا كَانَ يَقُولُ لَكَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ؟ فَقَالَ لَهُ: هَذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ؟ فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْنَا كَالْغَرِيمِ يَسْأَلُنَا فِي أَنْ نَنْتَقِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ لا نَخِيطُ فِيهِ، فَمَا زَالَ بِنَا حَتَّى تَنَحَّيْنَا مِنْهُ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، شَيْخٌ كَانَ مِنَ الْمُخْبِتِينَ خَامِلُ الذِّكْرِ وَكَانَ مِنَ الْمُجْذُوبِينَ، قَالَ: بَيْنَمَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ فِي سَفَرٍ إِذْ أَبْصَرَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ السَّاحِلِ وَمَعَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ وَهُمْ بِحَالٍ رَثَّةٍ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ كَالنَّاظِرِ إِلَى فُرْصَةٍ، ثُمَّ سَارَ إِلَى السَّاحِلِيِّ، فَقَالَ لَهُ: كَمْ تَزِيدُنِي عَلَى كِسَائِكَ هَذَا وَأُعْطِيكَ كِسَائِي هَذَا؟ وَكَانَ كِسَاءُ السَّاحِلِيِّ خَلِقًا، وَكِسَاءُ إِسْمَاعِيلَ جَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ السَّاحِلِيُّ: مَا عِنْدِي مَا أَزِيدُكَ، مَا عِنْدِي إِلا ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ، فَبَادَرَ إِسْمَاعِيلُ فَأَلْقَى كِسَاءَهُ وَبَادَرَ السَّاحِلِيُّ إِلَى كِسَائِهِ فَأَلْقَاهُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ وَأَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ الثَّلاثَةَ، فَاشْتَمَلَ إِسْمَاعِيلُ بِذَلِكَ الْكِسَاءِ الْخَلِقِ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَاشْتَرَى فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ الَّذِي كَانَ بِهِ بِدِرْهَمٍ، مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ الثَّلاثَةِ شَعِيرًا، وَبِدِرْهَمٍ زَيْتًا، وَبِدِرْهَمٍ تِينًا، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ ذَلِكَ بَسِيسَةً، وَجَعَلَهَا فِي جَفْنَةٍ، أَوْ قَالَ: فِي صَحْفَةٍ، ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا إِلَى السَّاحِلِيِّ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: تَقَرَّبْ أَنْتَ وَأَهْلُكَ وَأَطْفَالُكَ، وَدَفَعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْهِمْ فَأَكَلُوهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: بَقِيَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أُخْرَى، إِلَى أَيِّ مَوْضِعٍ تُرِيدُ؟ فَقَالَ لَهُ السَّاحِلِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ بِصَطْفُورَةَ زَرْعًا فِي مَنْزِلِ فُلانٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَبْلُغَ إِلَيْهَا لَعَلَّي أَعِيشُ أَنَا وَأَهْلِي وَصِبْيَانِي فِيهَا، فَتَرَكَ إِسْمَاعِيلُ الْجِهَةَ الَّتِي كَانَ يَمْضِي
[ ٦٩ ]
إِلَيْهَا، وَتَوَجَّهَ مَعَ السَّاحِلِيِّ حَتَّى أَتَى ذَلِكَ الْمَنْزِلَ، فَبَلَغَ صَاحِبَ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَبَاحٍ أَتَى إِلَى مَنْزِلِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ: مَا الَّذِي جَاءَ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِمْ؟ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: هَذَا السَّاحِلِيُّ وَوَلَدُهُ وَأَهْلُهُ وَدِيعَتِي عِنْدَكَ، ثُمَّ وَلَّى مُنْصَرِفًا.
قَالَ: مَرَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ عَلَى دَارِ أَبِي مُحْرِزٍ الْقَاضِي، فَإِذَا عَلَى الْقَنَاةِ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ يَدَيْ دَارِهِ قِرْطَاسٌ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، قَدْ هَمَّ أَنْ يَغْرِقَ فِي الْحَمَأَةِ، فَخَافَ إِسْمَاعِيلُ إِنْ حَاوَلَ إِخْرَاجَهُ بِقَصَبَةٍ أَنْ يُغْرِقَهُ فَيَتَلَطَّخَ ذَلِكَ الْقِرْطَاسُ بِالنَّجَاسَةِ، فَأَلْقَى كِسَاءَهُ عَلَى الطَّرِيقِ وَرَمَى بِنَفْسِهِ فِي الْقَنَاةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلا مِئْزَرُهُ، قَالَ: فَسَاخَ فِيهَا إِلَى الْوَرِكِ وَأَخَذَ الْقِرْطَاسَ بِيَدِهِ، وَجَعَلَ يَتَخَلَّلُ فِي الْقَنَاةِ يَلْتَمِسُ مَوْضِعًا يَسْهُلُ عَلَيْهِ مِنْهُ الْخُرُوجُ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ، فَخَرَجَ وَقَدِ اجْتَمَعَ الرِّجَالُ، وَالصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ.
فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ تِلْكَ الْقَنَاةِ حَمَلَ كِسَاءَهُ بِيَدِهِ، وَقَدِ اسْوَدَّ بِذَلِكَ الْقَذَرِ مِئْزَرُهُ وَجَسَدُهُ، ثُمَّ مَضَى قِدْمًا نَحْوَ بَابِ أَبِي الرَّبِيعِ وَالنَّاسُ حَوَالَيْهِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَانْتَهَى إِلَى وَادِي الْقَنْطَرَةِ، فَغَسَلَ مِئْزَرَهُ وَجَسَدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ تَمِيمٍ، ﵀، عَنْ فَضْلِ بْنِ أَبِي الْعَنْبَرِ، أَنَّهُ كَانَ وَالِيًا عَلَى الْجَزِيرَةِ، قَالَ: قَدِمْتُ بِزَوَامِلِي، وَأَعْوَانِي، فَنَزَلُوا بَعْضَ حُصُونِ الْجَزِيرَةِ الَّتِي عَلَى الْبَحْرِ، فَأَخَذُوا الثُّقْلَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الْحِصْنِ، وَأَدْخَلُوا كِلابًا وَطُيُورًا، كَانَتْ مَعَهُمْ، قَالَ فَضْلٌ: فَجِئْتُ، فَلَمَّا رَآنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ، جَاءَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا هَذَا، أَمَا تَرَى مَا صَنَعَ أَعْوَانُكَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ؟ فَصِحْتُ عَلَيْهِمْ وَأَخْرَجْتُهُمْ
[ ٧٠ ]
بِالزَّجْرِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ لِي: حَقَنَ اللَّهُ دَمَكَ، قَالَ: فَشَهِدَ فَضْلٌ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً، فَكَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ، لَوْ حَمَلْتُمُونِي عَلَى الأَسِنَّةِ مَا أَهْرَقْتُ لِي مِحْجَمَةَ دَمٍ، لأَنَّ دَعْوَةَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ بَرَّدَتْ عَلَى قَلْبِي، قَالَ أَبِي: فَمَاتَ سَوِيًّا عَلَى فِرَاشِهِ لَمْ يُجْرَحْ جُرْحًا حَتَّى مَاتَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ الْجَزَرِيُّ، فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ كِسَرَ شَعِيرٍ يَابِسَةً وَزَيْتًا مُرًّا، فَلَمَّا أَكَلَ مِنْهُ قَالَ لِي: هَذَا طَعَامُكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا طَعَامُكَ مَا كَانَ نُزُولِي إِلا عَلَيْكَ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَبَاحٍ أَقْبَلَ مِنَ الْجَزِيرَةِ إِلَى الْمُنَسْتِيرِ، فَقَالَ لَهُ بِشْرٌ الْمُنَسْتِيرِيُّ: مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ إِلَى هَهُنَا؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ قَابِسَ، أَوْ أَهْلَ صَفَاقِسَ فِي ضِيقٍ مِنْ مَعِيشَتِهِمْ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي اللَّهُ مَعَهُمْ يُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ قَالَ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ فِي طُفُولَتِهِ يَحْضُرُ الْمَكْتَبَ، فَإِذَا حَفِظَ مَا فِي لَوْحِهِ غَسَلَ مَا فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ بِالْمَاءِ فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ شَرِبَهُ، فَكَانَ هَذَا دَأْبُهُ حَتَّى خَتَمَهُ.