الإِمامُ، شيخُ الإِسلام، وفقيهُ المدينة، وسيدُ التابعين، أبو محمد المَخْزومي.
وُلِدَ لسنتين مضتا مِن خلافة عُمَر.
وسمع مِن عمرَ شيئًا وهو يخطب، وسَمِعَ من عثمان، وزيدِ بنِ ثابت، وعائشةَ، وسعدٍ، وأبي هُريرة -وكان زوجَ ابنتِه- وخَلْقٍ.
_________________
(١) هذه النسبة إلى (كيخاران) موضع باليمن، انظر "أنساب السمعاني" ١٠/ ٥٢٣. * طبقات ابن سعد: ٥/ ١١٩، طبقات خليفة: ت ٢٠٩٦، تاريخ البخاري الكبير: ٣/ ٥١٠، ثقات العجلي: ص ١٨٨، المعارف ص ٤٣٧، المعرفة والتاريخ: ١/ ٤٦٨، الجرح والتعديل: ٤/ ٥٩، مشاهير علماء الأمصار: ت ٤٢٦، حلية الأولياء: ٢/ ١٦١، طبقات الشيرازي: ص ٥٧، تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١ / ٢١٩، وفيات الأعيان: ٢/ ٣٧٥، تهذيب الكمال: ورقة ٥٠٥، سير أعلام النبلاء: ٤/ ٢١٧ - ٢٤٦، ترجمة مطولة، تاريخ الإِسلام: ٤/ ٤ و١٨٨، تذكرة الحفاظ: ١/ ٥٤، العبر: ١/ ١١٠، تذهيب التهذيب: ٢/ ٢٨، البداية والنهاية: ٩/ ٩٩، طبقات القراء لابن الجزري: ١/ ٣٠٨، تهذيب التهذيب: ٤/ ٨٤، النجوم الزاهرة: ١/ ٢٢٨، طبقات الحفاظ: ص ١٧، خلاصة تذهيب الكمال: ص ١٤٣، شذرات الذهب: ١/ ١٠٢.
[ ١ / ١١٢ ]
وكان واسعَ العِلم، فقيهَ النَّفس، قوَّالًا بالحق.
قال ابنُ عمر: هو -واللَّهِ- أحدُ المُفتين (١).
وقال قتادة: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ مِن سعيد بن المُسَيِّب. وكذا قال الزُهريُّ، ومكحولٌ، وغيرُهم (٢).
وقال ابنُ المديني: لا أعلمُ في التابعين أوسعَ علمًا مِن سعيد، هو عندي أجلُّ التابعين (٣).
وكان سعيدٌ يَسْرُدُ الصومَ، وحجَّ أربعين حجةً.
وكان لا يقبلُ جوائزَ السلطان، وله أربع مئة دينار يتَّجِرُ فيها في الزيت وغيرِه.
ومراسيلُهُ صحيحة، قاله أحمدُ بنُ حنبل وغيرُه.
ومناقبُه كثيرةً ﵁.
وقد اختلفوا في وفاته على أقوال (٤)، فأقواها سنة أربعٍ وتسعين، وقيل: سنة إحدى أو اثنتين، وقيل: سنة تسعٍ وثمانين. وقال ابنُ المديني، وابنُ مَعين، والمدائني: سنةَ خمسٍ ومئة وهو أضعفُها، وإن كان الحاكم قد قال: أكثر أئمةِ الحديث على هذا.
_________________
(١) المعرفة والتاريخ: ١/ ٤٦٩.
(٢) انظر "الجرح والتعديل": ٤/ ٦٠.
(٣) تهذيب الكمال: ورقة ٥٠٦.
(٤) انظرها في "سير أعلام النبلاء": ٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦.
[ ١ / ١١٣ ]