الإِمام، شيخُ الإِسلام، أبو سعيد البصري، مولى زيد بن ثابت، وقيل: مولى جميل بن قُطبة. وأمُّهُ خيرة مولاة أمِّ سلمة.
نشأ بالمدينة، وحَفِظ كتابَ الله ﷿ في خلافة عثمان، وسمعه
_________________
(١) * طبقات ابن سعد: ٧/ ١٥٦ - ١٧٨، طبقات خليفة: ت ١٧٢٦، الزهد لأحمد: ٢٥٨، تاريخ البخاري الكبير. ٢/ ٢٨٩، ثقات العجلي: ص ١١٣، المعارف: ص ٤٤٠، المعرفة والتاريخ: ٢/ ٣٢ و٣/ ٣٣٨، أخبار القضاة: ٢/ ٣، الجرح والتعديل: ٣/ ٤٠، مشاهير علماء الأمصار: ت ٦٤٢، حلية الأولياء: ٢/ ١٣١، ذكر أخبار أصبهان: ١/ ٢٥٤، فهرست النديم: ص ٢٠٢، طبقات الشيرازي: ص ٨٧، الحسن البصري لابن الجرزي، تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١ / ١٦١، وفيات الأعيان: ٢/ ٦٩، تهذيب الكمال: ورقة ٢٥٦، سير أعلام النبلاء: ٤/ ٥٦٣ - ٥٨٨، تاريخ الإسلام: ٤/ ٩٨، تذكرة الحفاظ: ١/ ٧١، تذهيب التهذيب: ١/ ١٣٣، معرفة القراء الكبار: ١/ ٦٥، العبر: ١/ ١٣٦، البداية والنهاية: ٩/ ٢٦٦، ٢٦٨، طبقات القراء لابن الجزري: ١/ ٢٣٥، تهذيب التهذيب: ٢/ ٢٦٣، النجوم الزاهرة: ١/ ٢٦٧، طبقات الحفاظ: ص ٢٨، خلاصة تذهيب الكمال: ص ٧٧، طبقات المفسرين: ١/ ١٤٧، شذرات الذهب: ١/ ١٣٦، هدية العارفين: ١/ ٢٦٥، تاريخ التراث العربي: ١/ ٤٩.
[ ١ / ١٤٠ ]
يخطُبُ، وكان يومَ الدار ابنَ أربع عشرةَ سنة، فلما كَبِرَ لازم الجهادَ والعملَ والعلمَ.
وكان أحدَ الشجعان، يُذكر مع قَطَرِيِّ بنِ الفُجاءة (١).
وصار كاتبًا في دولة معاوية لوالي خراسان الرَّبيع بن زياد، وكان مِن بحور العلم، كبيرَ الشأن، عديمَ النظيرِ، مليحَ التذكير، بليغَ الموعظة.
وحدَّث عن: عثمان، وعِمران بن حُصين، والمُغيرة بن شعبة، وعبد الرحمن بن سَمُرةَ، وسَمُرَةَ بن جُندب، وأبي بكرة، وخلق.
وعنه: قتادةُ، وأيوبُ، وابنُ عون، ويونس، وخالد الحذَّاء، وهشامُ بن حسَّان، وحُميدٌ الطويل، وجريرُ بن حازم، وشيبان النَّحْوي، ويزيدُ بن إبراهيم التُّسْتَرِي، ومباركُ بن فَضالة، والربيعُ بن صَبيح، وأبان العطّار، وقُرَّة بن خالد، وأُمم.
قال ابنُ سعد: كان الحسنُ جامعًا، عالمًا، رفيعًا، ثقةً، حجةً، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كثيرَ العلم، فصيحًا، جميلًا، وسيمًا، إلى أن قال: وما أرسَلَهُ فليسَ بحُجَّة (٢).
_________________
(١) يعني في الشجاعة. وقطري بن الفجاءة: هو شاعر الخوارج وفارسها وخطيبها، كان يكنى في السلم أبا محمد، وفي الحرب أبا نعامة. خاض معارك قاسية ضد جيوش الزبير بين أولًا ثم الأمريين. وقد حفلت المصادر التاريخية بأخبار حروبه، وترجم له ابن خلكان في "وفياته": ٤/ ٩٣ - ٩٥. وانظر أيضًا "شعر الخوارج" للدكتور إحسان عباس: ص ١٠٥ - ١٢١.
(٢) طبقات ابن سعد: ٧/ ١٥٧ - ١٥٨.
[ ١ / ١٤١ ]
وقال أبو حاتِم بنُ حِبَّانَ: رأى الحسنُ عشرين ومئةً مِن أصحاب رسول الله ﷺ، وكان مِن علماء التّابعين بالقرآن والفقه والأدب، وكان من عُبَّادِ أهل البصرة وزهّادِهم، وكان مُعرَّى عما قُذِفَ به من القدر، على تدليس كان منه في الروايات (١).
مات سنةَ عشرٍ ومئة، وله ثمان وثمانون سنة. رحمة الله عليه.